2013-01-31 محال ان يموت وهو حي فكيف يموت ميلاد وجيل  
محمد فضل علي

الاخوان يغزون ضريح عبد الناصر ويعلنون عن دورة تدريبية لتصنيع الحلويات

في الوقت الذي يتابع فيه العالم بقلق واهتمام متزايد تطورات الوضع والازمة السياسية المتصاعدة في مصر الشقيقة وفي ظل حالة الفوضي والانفلات الامني والخسائر الاقتصادية التي لحقت بالاقتصاد المصري ومع حالة العزلة العربية والاسلامية الواضحة التي اصابت ذلك البلد الذي كان وحتي امس قريب هو البلد الرائد والمبادر لجمع العرب والمسلمين اثناء الازمات وساعات الخطر مصر التي كانت تتمتع بحضور اقليمي ودولي معروف اصبحت اليوم المادة الاولي التي تنافس سوريا في الاخبار السيئة في اجهزة الاعلام العالمية, في هذا المناخ جاء في الاخبار ان حكومة الاولياء الصالحين والمجموعة الاخوانية التي تحكم ارض الكنانة من قصر الاتحادية المعروف في العاصمة المصرية قد ارسلت من ارسلت لنقل مقتنيات ضريح الزعيم جمال عبد الناصر التي يفترض انها تتبع رئاسة الجهمورية المصرية وهي اشياء معدومة القيمة من الناحية المالية ولكن لها قيمتها الرمزية في حق الزعيم الذي شغل منصب الرئاسة في مصر في فترة عصيبة من تاريخ العالم والقارة الافريقية والمنطقة العربية ثم تحول الي شخصية عالمية لعبت ادوار معروفة ومقدرة تجاوزت حدود بلاده والقضايا العربية الي دعم حركات التحرر العالمي في معظم اقاليم العالم والافريقي منه علي وجه الخصوص علي الرغم من نبيح بعض الشلليات الجهوية والعنصرية المكابرة والجهولة التي تحاول ان تنكر حقائق التاريخ وتنسب الفضل الي غير اهله, مضت ساعات علي الواقعة المذكورة نفت بعدها الرئاسة المصرية ومعها وزارة الدفاع قيامهم بنقل مقتنيات الزعيم الراحل كما جاء في قناة فضائية استضافت نجل الزعيم عبد الناصر الذي اكد حدوث الواقعة مما يعني ان هناك جهة ما قد قامت بها ويعجب الناس ان يحتل مثل هذا الامر اولوية ما في بلد يمر بمثل هذه الظروف المعروفة التي تمر بها مصر بطريقة تعكس حالة الفوضي ووجود اكثر من جهة للقرار بل يعجب الناس عندما يتطاول بعض الاحياء الاموات علي الاموات الاحياء الذين عند ربهم يرزقون مثل الزعيم عبد الناصر الذي حبب الله فيه خلقه من عرب ومن عجم ورجل تكاد تعرف فضله ورجولته وخلقة وعزة نفسه وعفته حتي كائنات الكون الصماء الي جانب دفاعه المبدئي الذي ليس له مثيل عن الفقراء والمظلومين والمضطهدين في بلاده وخارجها وتحمله في سبيل ذلك استهداف تعجز عن تحمله الجبال الراسيات وسار علي الدرب الذي سار عليه من سبقوه من الانبياء والاولياء والمصلحين مالكم كيف تحكمون والامر ليس افتراء او توهم وانما تاريخ حي موثق في الذاكرة ووجدان الملايين واضابير الكتب والمواقف المسجلة وقد جرت العادة ان يختلف الناس عن حقائق وحجم الدعم الشعبي الذي تتمتع به الحكومات والقادة السياسيين اثناء حياتهم وفترة حكمهم فماذا يقول خصوم عبد الناصر الاموات الاحياء في جنازته التي ليس ولن يكون لها مثيل في تاريخ الانسانية المعاصر الرحيل الذي اهتزت له جنبات الكون واعترف بهيبته حتي الاعداء التاريخيين لمصر عبد الناصر الذي يوجد له ضريح افتراضي في الكثير من قارات العالم وفي وجدان الملايين في بقاع لم يسمع بها الاخوانيين والذين علي شاكلتهم في الهند الصينية وامريكا اللاتينية واحراش افريقيا الذين كان الزعيم الراحل يدعم نضالهم من اجل الاستقلال والتحرر من عبودية وذل الاستعمار و حقهم في الحرية والعيش الكريم بطرق مختلفة وفي هضاب وجبال اليمن عندما كان الجيش المصري يقيم فصول محو الامية في ذلك البلد الذي ودع الظلام بعد خروج الجيش المصري منه رغم التكلفة الباهظة والثمن الذي سددته مصر والمصريين ودخل اليمن الي عصر الجمهورية والانفتاح علي العصر وودع عصور الظلام وحكم الظلاميين وليست تلك كل القضية بل جاء في نفس القناة التي حاورت نجل الزعيم الراحل ان هناك جهة ما في مصر الراهنة تقيم ورشة عمل للتدريب علي صنع الحلويات الشعبية واشياء من هذا القبيل, رحم الله مصر واخوتنا المصريين وكان الله في عونهم ونتمني لهم الامن والاستقرار وتجاوز الفوضي الراهنة والتوقف عن العنف والاحتكام للحوار حتي تعود مصر القوية للمصريين وتعود بلادهم من جديدة  قبلة لشعوب العالم والعلوم والمعارف والمصالح المشتركة مع كل شعوب الدنيا ونقطة جذب حضاري وثقافي كما كانت وما ذلك علي الله ببعيد.
روابط ووثائق هامة لها صلة بالموضوع
http://www.youtube.com/watch?v=rtw1oWLmevE
http://www.youtube.com/watch?v=zCm2ATQopWI
http://www.youtube.com/watch?v=P16lnRGOVdk

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter