2012-12-28 تشابه اساليب وخطاب الاخوان في كل مكان وزمان  


لافضيلة مع الجوع ويجب الكف عن استخدام الجنس و الحسيات في التهييج والتهرب من تحمل المسؤولية

جاء في عنوان رئيسي من نوع العناوين التي تصدم الاحساس والشعور علي صحيفة الوفاق السودانية عنوان يقول,بدعم من سفارات غربية مظاهرات للعاهرات والشواذ جنسيا تطالب بالغاء قانون النظام العام, ولايحتاج العنوان الي كبير جهد وعناء لمعرفة من يقفون خلفه وما معناه ان هناك من يريد ان يقنع الناس واتجاهات الراي العام ان الدول المعنية تريد ان تنشر الرذيلة والفساد في بلاد العرب والمسلمين ومن ضمنها السودان, والحق يقال ان هذا الحديث كان سيكون منطقيا جدا لو قالوا ان هذه السفارات تقوم بانشطة تجسسية لاي غرض من الاغراض ذات الصلة بتطورات الاوضاع في السودان والمنطقة التي يقع فيها او يخططون لتغيير الوضع ولكن قصة نشر الرذيلة وما ادركما الرذيلة في السودان هذا حديث متهافت وغير سليم وغير كريم لان الدول المعنية تعتبر في المقام الاول والاخير دول حرة وتؤمن بل تحمي كل اشكال الحرية الجنسية وهنا قد يختلف الناس معهم ولكن هذا هو اختيارهم وهذا هو الطريق الذي اختاروه لحياتهم ولكنهم ومع ذلك لم يفرضوا هذا الاسلوب علي الاخرين المختلفين عنهم ثقافيا من الملايين الذين يعيشون في الغرب واصبحوا مواطنين مسلمين وغير مسلمين ولم يحاولوا ممارسة اي ضغوط او اساليب غير اخلاقية او قانونية للتدخل في حياة الناس الدينية او الثقافية والاجتماعية بل ان قوانين هذه البلاد تحمي وبقوة القانون نفسه خيارات الناس الوافدين اليها الدينية والثقافية الي جانب حماية الخصوصية الشخصية وكل انواع المعتقدات فكيف يجوز عقلا ان يتركوا الملايين التي تعيش معهم وعلي مرمي بصرهم وفي متناول ايديهم من مختلف الخلفيات والاديان والثقافات ويتكبدوا هذه المشاق وهذا العناء ويقطعوا ملايين الاميال ليفسدوا اهل السودان علي سبيل المثال كما جاء في العناوين المعنية بينما من المعروف ان الدولة السودانية وحدها هي الجهة المعنية بسن التشريعات التي تتعلق بحماية المجتمع بما يتناسب مع رغبة اغلبية الناس وهذا امر محسوم ومعروف ولايوجد من بين السودانيين من يتبني منهجا اباحيا او مصادما للدين والقيم في هذا الصدد من اجل ارضاء زيد او عبيد لم يحدث ذلك قبل حكم الاولياء الصالحين الحاليين ولن يحدث بعدهم والشاهد ان الاداء في عهدهم افرز كل مايتصادم مع الدين بطريقة تسهل الفساد العام والخاص وتجعله ممكنا ومع ذلك فهذه ليست هي القضية وصدق من قالوا لافضيلة مع الجوع والتدهور القيمي والاخلاقي الراهن في السودان اصبح حديث كل الناس ومصدر الدهشة والالم ان مايحدث حدث في ظل عهد يتبني شعارات تطهيرية مقدسة لايطبق واحد بالمائة منها ولاوجود لها علي ارض الواقع اضف الي ذلك تدهور السلام الاجتماعي الغير مسبوق بمشتقاته وتوابعه واثارة التدميرية علي المجتمع والانسان وكل ذلك لم يحدث من فراغ بل ان جملة هذه الامور تعتبر سببا مباشرا في نشر الفساد في البلاد بينما الغرب المتهمة سفاراته في الخرطوم بنشر الفساد لم تتسبب فيه ولن يستطيع ان يفعل ذلك لا اليوم ولا غدا والتعامل مع الفئات المشار اليها من الشواذ والمنحرفين ليس معضلة والتشريعات القانونية الوطنية كفيلة بمعالجة هذا الامر ان هو اطل علي الحياة العامة بطريقة تصون حق المجتمع قبل هذه الفئات والتي ظلت متوارية عن الحياة العامة اما الدعارة وسط النساء وغيرها فلايوجد كائن علي ظهر البسيطة يختار هذا الطريق طواعية والفقر والحوجة يعتبران المستبب الرئيسي في انتشار ظاهرة البغاء الغير مبررة ولكن الضعف الانساني يؤخذ في الاعتبار حتي عند من خلق البشر الذي جعل الباب مفتوحا امام العصاة ليتوبوا ويعودوا اليه وفي الاديان وعند المصلحين الدينيين والاجتماعيين والمشرعين القانونيين ومع ذلك الثابت ان هناك علاقة طردية وجوهرية بين الحوجة والفساد وحتي الغرب المتهم بنشر الرذيلة والفساد ومع كل الحريات الخاصة الموجودة فيه والتي تتصادم بالطبع مع قيم ومعتقدات الاخرين حتي الذين يعيشون بينهم ومع ذلك تقل فيه نسبة الدعارة او تكاد تنعدم بمفهومها المعروف كتجارة وبيع للجسد الذي يمتهن كرامة الانسان ويدوس عليها ويسخره لغير ماخلق له مقابل المال, تقل كثيرا نسبة تجارة الجسد بهذا المعني في الغرب عن بلدان محافظة اخري والامر عندهم يحدث طواعية وباختيار مطلق وهذه حكمة الله في خلقة والناس مذاهب ومعتقدات واديان مختلفة علي طريقة لكم دينكم ولي دين ومن يريد ان يحاور الناس بالحسني او يدعو الناس الي مايعتقد انه الطريق الصحيح والاسلم في هذا الصدد فهذا ايضا غير ممنوع او محظور وفي ذلك فليتنافس المتنافسون والخلاصة يجب الكف عن اللعب علي ورقة القيم واستخدام الجنس والحسيات كوسيلة للتهييج السياسي والعقائدي من اجل التهرب من مواجهة مسؤوليات وواجبات مفترضة تجاه الانسان في الدولة التي ندير امورها ونكف عن هذا الابتزاز المبطن القبيح واذا انهدم ركن العدل في بلد ما قالت له كل الرذائل خذني معك واخر القول انا حسبنا الله ونعم الوكيل.

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter