2012-10-02 عن احوال القلوب والعقائد السياسية  
محمد فضل علي


الرومانسية الاخوانية في الميزان
واقعة وزير اعلام الحكومة الاخوانية المصرية والمذيعة السورية
توجد ادلة مادية قاطعة لحدوث العملية ولامجال للانكار او اتهام الصليبية بالتامر وتدبير القضية


علي الرغم من الامر لم يتجاوز طور النوايا ولكن تعبير “سخنة” بالذات معروف عنه في الثقافة الشعبية المصرية انه احد التعابير المستخدمة في عالم الرومانسية والغزل المباشر ولايستخدم عادة في الامور ذات الصلة بالعملية السياسية او الاعلامية, الفاتنة السورية والمذيعة الفضائية عاجلت السيد الوزير بردها الصاقع وردها عليه وقولها اسئلتي هي اللي سخنة ولست انا ولكن الاخ في الله لم يستسلم بل استجمع قواه وواصل التبسم وترديد عبارات الترحيب وقول ان مكتبي مفتوح لك واشياء من هذا القبيل وفي مفرداتنا العامية السودانية يسمون ماصدر من السيد الوزير "بالكبكبة" والتي تعني الافراط في اظهار مشاعر الود للشخص المستهدف من العملية ودعنا في هذا المقام نفترض حسن النية والوزير رجل في البداية والنهاية والجالسة امامه امراة وتلك طبيعة الاشياء ومن حق اي رجل وامراة علي ظهر هذه البسيطة ان يتناجون بالحق طبعا وفقا لشرائعنا ومعتقداتنا في الشرق المسلم والمسيحي معا شريطة ان لايتم ذلك في اطار عام بهذه الدرجة من الاهمية والحساسية وعلي الهواء مباشرة وحتي مع اكتمال صحة هذا الافتراض يكون الامر خروج علي النص من حيث اللياقة البروتكولية واذا حدث ماحدث من اي شخصية اخري لخصف بها الارض وشكك في دينها وتم تكفيرها , والخلاصة انه الطبع البشري ولكن ليت الاخوان يقرون بانهم بشر وليسوا كائنات مقدسة كما يفعلون وبعيدا عن امور السياسة وتعقيداتها ولو احتكمنا للضوابط المهنية يعتبر ماصدر من السيد الوزير خروج صريح علي الضوابط المشار اليها, وقد فجرت قصة الشريط المنشور ومناجاة الوزير الهوائية جدلا كثيرا وتعليقات متفاوتة وطريفة في اغلبها وقد تصدي صديقنا الصحفي المصري المعروف ومحرر شبكة محيط صلاح بديوي للحملة المعادية للوزير وشن هجوما مضاد علي من يقفون خلفها مشككا في نواياهم ودوافعهم واطرف ماقاله بديوي الصعيدي الاصل والطبع في ذروة انفعاله بان المذيعة السورية ليست جميلة ولا تستحق كل الضجة التي اثارها الشريط واتي رد الفعل عبر الهاتف من اخ كريم وصديق مشترك بيننا وبين الاخ الحبيب صلاح بديوي متهما بديوي بالحسد والتبخيس وعدنا مع بعضنا البعض عبر عملية فلاش باك الي قاهرة التسعينات وزمن صلاح بديوي والي زمن مضي بحلوه ومره واهاته وذكرياته العامة والخاصة ولايجوز البوح بعد ان بلغ الناس من الكبر عتيا ورحم الله الكنانة واهلها وايامهم الجميلة وهم المعروفين بخفة الظل والوسطية والاعتدال في كل الامور والافراط في الرومانسية المحروسة بالقيم والتي تنتهي عند ابواب الماذون بعد سنين من السعي والبذل لتاسيس العش الحلال تشهد عليهم ضفاف النيل الخالد ومراقد الاولياء والصالحين من اسوان وحتي اسكندرية ومن ابو الحسن الشاذلي وحتي المرسي بو العباس والسيد الحسين والسيدة زينب ودرر الشعر والغناء ومنظوم الكلام الذي يحكي عن احوالهم القلبية والوجدانية يصلون لربهم باختيارهم المطلق وحبا في رسوله وليس من اجل غاية تنظيمية او ايديولجية, ومايجري في ارض الكنانة اليوم من احداث ومتغيرات سريعة يتجاوز عمليا مثل هذه الامور والقضايا ويحتاج الي تركيز وجمع الصف الوطني  والتصالح ودعم الاجندة الوطنية شريطة البعد عن الوصاية علي الاخرين باسم الدين او اقامة المليشيات والجيوش السرية لاعتراض متغيرات العملية الديمقراطية او تكريس خمينيات ابدية تحكم الناس بالحديد والنار ومعروف ومعلوم للقاصي والداني ان الناس في مصر وليبيا وتونس لم يثوروا علي حكامهم لانهم كانوا يعانون نقصا في الدين او من اي قضية ذات صلة بهذا الموضوع وهذه الشعوب تتحكم في حركة حياتها وفي كل سكنة فيها الفطرة السليمة الي جانب كونها مستجابة الدعاء وليحذر دعوتها من يهمه الامر من الاخوان المسلمين وغير الاخوان وماربك بغافل عن مايفعل الظالمين..
المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter