2012-09-26 تطورات الوضع السياسي الراهن في السودان  
خاص شبكة الصحافة السودانية


في هجوم غير مسبوق علي مشروع دستور حكومة الخرطوم
الدكتور صديق بولاد يقول غرورة القوة وتوهم القدرة المطلقة في السيطرة علي الامور تقود النظام الي الانتحار المحتوم والبلاد الي مصير نبراء امام الله والتاريخ عن تحمل مسؤوليته ونظام الانقاذ فاشل سياسيا وفاسد اقتصاديا ورصيده الاخلاقي صفر عريض بموجب الشرائع الاسلامية والوضعية


في تصريحات لشبكة الصحافة السودانية حول اوضاع السودان الراهنة ودعوة حكومة الخرطوم القوي السياسية للمشاركة في صياغة مسودة دستورية لحكم البلاد شن الدكتور صديق بولاد اخر رئيس تحرير لصحيفة الامة والحزب الحاكم في السودان منتصف الثمانينات هجوما غير مسبوق علي حكومة الخرطوم ودعوتها القوي السياسية المشاركة في صياغة الدستور المقترح والذي رفضت كل القوي السياسية المشاركة فيه , وقال الدكتور صديق ان اي صيغة دستورية يجب ان تعبر عن ارادة الامة وواقعها الاجتماعي ومنظومة القيم وتنظم حقوق الفرد وصلاحيات الدولة وكيفية ممارسة سلطاتها السيادية وتعريف النظام وهل هو رئاسي ام برلماني او مختلط والدستور يجب ان يعبر عن كل فرد داخل الدولة وهذا لايمكن ان يتحقق في ظل سلطة انقلابية فاقدة للشرعية, واضاف قائلا في هذا الصدد ان حكومة الخرطوم تحاول القفز فوق اتفاقيات سابقة وفوق الدستور الانتقالي الذي حكمت بموجبة البلاد في مرحلة مابعد اتفاقية نيفاتشا وتلك مرحلة لم يعد لها وجود بعد انفصال الجنوب وكان من المفترض ان تتم الدعوة لواقع سياسي جديد وتشكيل حكومة انتقالية تفضي الي قيام انتخابات حقيقية وحرة تاتي بنواب يمثلون الامة ثم تاتي مرحلة الجمعية التاسيسية التي تتولي صياغة دستور للبلاد بعد استفتاء الامة عليه وتلك هي بعض من التطورات الدستورية والسياسية المفترضة والتي يمكن مشاركة الجميع فيها لان السودان ليس مملكة خاصة باحد او ملكية تابعة لشلة من الناس والمنظمات السياسية, وفي رده علي سوال من شبكة الصحافة السودانية حول اذا ماكانت هناك فرصة للوصول الي حل وسط في هذه القضية وعن الاسهامات المفترضة من بعض الاسلاميين والاصلاحيين الغاضبين من نظام الانقاذ اذا جاز التعبير, قال الدكتور بولاد ان هذا النظام لايمكن ترقيعه واي محاولات لتجميل وجهه ستذيده دمامة وقبحا وفشلا وسينعكس هذا علي مجمل اوضاع السودان التي وصلت مرحلة خطيرة من التدهور المعيشي والقيمي والاخلاقي في ظل نظام يعمل تحت شعار الاسلام وحول الانتقادات التي ظل يوجهها الدكتور الطيب زين العابدين لحكومة الخرطوم قال الدكتور بولاد ان الطيب زين العابدين يعتبر استتثناء بين الاسلاميين بمواقفه الاصيلة والمعبرة بينما الدكتور التيجاني عبد القادر لم يكن واضحا بالقدر الكافي لادانة ممارسات النظام واخوانه التاريخيين في الحركة الاسلامية بنسختها الاولي المتمردة والنسخة الاخري الحاكمة حتي هذه اللحظة وقال ايضا ان تمسك النظام بالاستمرار في الحكم رغم انف الامة والشعب السوداني الرافض له ياتي في اطار سنة سار عليها كل الطغاة التي استمروا في الحكم علي نفس الطريقة لعقود طويلة ولكن العالم كله شاهد النهايات التي انتهوا اليها والمصير الذي لاقوه علي يد شعوبهم وحكومة الانقاذ لن تكون الاستثناء علي الرغم من انها ترفع شعار دائم وهو اننا اخذنا السلطة بالقوة وعلي من يريد ان يستردها اللجوء الي القوة اضافة الي الاستناد الي غرور القوة وتوهم القدرة المطلقة في السيطرة علي الاوضاع الي مالانهاية  بينما يقودون انفسهم دون وعي وادراك منهم الي انتحار محتوم ويقودون البلاد معهم الي مصير نبراء امام الله والتاريخ عن تحمل مسؤوليته وماسيفضي اليه من اوضاع ونتائج واضاف الدكتور صديق بولاد قائلا في هذا الصدد ان الامن القومي للسودان الدولة اصبح ملقيا علي قارعة الطريق ومستباح بطرق شتي عبر اتفاقيات غير متكافئة وظل النظام القائم يتفاوض علي مصير السودان مع العالم كله الا اهل البلد فهل بعد ذلك ذنب؟ واختتم الدكتور صديق بولاد حديثه الغاضب قائلا,ان النظام المعزول في الداخل والخارج يريد دستورا مفصلا علي مقاسه الانقلابي ويريد الاستمرار حتي بعد ان احال السودان الي اطلال وخراب وشرد اهله في كل بقاع الدنيا وعلي الرغم من انه نظام فاشل سياسيا وفاسد اقتصاديا ورصيده الاخلاقي صفر عريض بموجب الشرائع الاسلامية والوضعية.
المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter