2018-02-02 Continued tension and serious threats in Khartoum and other Sudanese cities  
محمد فضل علي

استمرار اجواء التوتر والمهددات في الخرطوم وبقية مدن السودان


بعد يوم واحد من المسيرة التي دعت لها بعض الدوائر والمنظمات السودانية المعارضة للنظام الحاكم في الخرطوم علقت بعض الجهات والاقلام الرسمية الموالية للحكم متهكمة وساخرة من مواكب المعارضة وقللت من تاثيرها علي مجريات الامور الراهنة وتطورات الاحداث علي الساحة السودانية..

ولكن يتلاحظ ايضا في الوجه الاخر للعملية حتي اذا سلمنا بوجود بعض النواقص التي صاحبت عمليات الحشد والتعبئة وتنظيم تلك التحركات والتظاهرات الجماهيرية بل ما يشبه حالة الفراغ السياسي في التعاطي مع هذه التطورات الخطيرة مقارنة بالانتفاضات والثورات التي شهدها السودان من قبل لكن كل ذلك لاينفي ان مايجري اليوم في السودان ايضا امر مختلف ويجري في ظل متغيرات جذرية علي الاصعدة الداخلية والخارجية ويحتاج الي عقلانية وواقعية بل شجاعة اخلاقية من اجل الحفاظ علي المتبقي من كيان الدولة السودانية من خطر الفوضي والانهيار.

الامر جد لاهزل وليس منافسة في الشعارات علي طريقة  " هلال مريخ " ليس انتقاصا من المنافسات الرياضية ولكن من باب التذكير بمقولة لكل مقام مقال..

البلاد اصبحت عمليا غاب قوسين او ادني من حالة الافلاس وحالة انفلات اقتصادي يتم علي مدار الثانية وليس الدقيقة او الساعة ربما يؤدي بدوره في ساعة ما الي انفلات امني شامل وخروج الاوضاع عن السيطرة ويفتح الباب عمليا امام تدخلات وعمليات طوارئ دولية  غير حميدة.

عناوين الاخبار الرئيسية المصاحبة لتلك التطورات حملت خبر عن عريضة مطولة نشرها موقع " الراكوبة " احد المواقع الاعلامية الاليكترونية الجماهيرية المعروفة عن تعرضه لعمليات قرصنة وتخريب متواصلة وقد تكررت مثل هذه العمليات التي ترتقي الي مستوي الجريمة السياسية المنظمة وانتهاكات حقوق الانسان المنهجية في ظل حالة الفراغ المنظماتي السوداني وخلوا الساحة السودانية من المنظمات الحقوقية المختصة ووجود المحققين المدربين علي التعاطي مع هذا النوع من الطفرة والتطور الخطير في الجرائم التكنولوجية و حماية ظهر الحركة الجماهيرية في ازمنة السلم والحرب ومقاومة فساد الانظمة القمعية وتطور اساليبها في استخدام التكنولوجيا الحديثة في مراقبة وملاحقة الصحفيين والناشطين في مجال حقوق الانسان وتصفيتهم جسديا كما حدث في دولة المكسيك ومالطا بطريقة ازعجت المحتمع الدولي ومنظمة الامم المتحدة.

نحن في السودان لم نصل الي تلك المرحلة ولكن توجد بعض القواسم المشتركة في العناوين الرئيسية للجرائم السياسية المشار اليها.

المهاجر الخارجية التي ظلت تتسع كل عام منذ قيام الثورة الاخوانية المباركة في كل ركن من اركان المعمورة تحاول ايضا ايصال صوتها والمشاركة بالحد الادني في دعم حركة الشارع السوداني الداخلية ومطالبه المشروعة في الحد الادني من الحياة الحرة الكريمة.

ادارة الازمة علي الاصعدة الرسمية الداخلية انحصرت في تبشير الرئيس البشير للشعب السوداني باسترداد حقوقة وامواله المنهوبة من بعض مراكز القوة الاقتصادية بعد اضطراره الي وضع النقاط علي الحروف عن كيفية حدوث العملية مانحا الفرصة الي من يهمهم الامر من من وصفهم بالمصدرين والمتعاملين مع اسواق النقد العالمية من بعض السودانيين الاستجابة الي مطلبه.

اتجاهات الرأي العام والاغلبية الصامتة في الشارع السوداني لاتزال في انتظار معجزة تعبر بها هذه الحالة والاوضاع الغير مسبوقة في تاريخ الدولة السودانية منذ اليوم الاول لميلادها وحتي اليوم..

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter