2017-11-18 The prospects of the revolution and the fall of the regime in Sudan  
محمد فضل علي
احتمالات انفجار الموقف في السودان وحدوث مواجهات في شوارع الخرطوم ومدن السودان


الي اين تسير الاوضاع في السودان والي اين تذهب توقعات اتجاهات الرأي العام لما يمكن ان يحدث في ظل حالة الاحباط الشامل وفشل كل الحلول الحكومية الرسمية في توفير الحد الادني من الخدمات ولقمة العيش والخدمات الاساسية وتبخر الاحلام المبنية علي رفع العقوبات الامريكية في بلد تدار بالقطعة وعلي طريقة رزق اليوم باليوم وعشوائية غير مسبوقة منذ تأسيس الدولة السودانية .
بلد لاتوجد فيها اي خطط واضحة ومحددة للبناء والتعمير او اجهزة للخدمات الصحية او الامن والتعليم بينما ينحصر نشاط الدولة في   التعدين العشوائي والتنافس الدامي علي مخزون الثروات المعدنية في باطن الارض في صحاري البلاد والهضاب والمرتفعات والجبال.
 الي جانب فشل الحلول الامنية في احتواء حالة التشرذم القبلي والعرقي في بعض اجزاء البلاد واقليم دارفور علي وجه التحديد حيث تنمحي مظاهر الدولة والسيادة في ظل حالة العسكرة التامة للاوضاع واختفاء مظاهر الدولة القومية واستباحة ازياء ورتب القوات المسلحة التي اصبحت احد وسائل الرشوة السياسية و ملكية خاصة لمن يشاء من قادة مليشيات النظام وبعض الجهات المعارضة له يتكرمون بها علي اعوانهم دون استحقاق او تاهيل مهني وتدرج منطقي كما كان يحدث في مؤسسات السودان القديم بصورة اصبحت تهدد مستقبل البلاد في الصميم.
هناك ما يشبه الاجماع علي احتمال انفجار الاوضاع الداخلية في السودان في ظل الانهيار المتسارع للعملة الوطنية وحالة الكساد الاقتصادي الذي يمكن ان يصيب الحياة في القريب العاجل بالشلل التام ويدفع الملايين للخروج الي الشارع ولكنه لن يكون مثل الخروج او الانفجار الشعبي الذي حدث في اكتوبر 64 او ابريل من العام 85 في ظل اختلالات خطيرة في الخارطة السياسية وحالة فراغ سياسي من الممكن ان تقود الي حالة من الفوضي وخروج علي نص الثورات السابقة بطريقة تدفع النظام الي الافراط في استخدام القوة بطريقة من الممكن ان ترتد اليه لاحقا وتفرز حالة من الانتقام المضاد تستهدف رموز واعوان النظام في كل مدن السودان.
من المتوقع جدا في حال سقوط او اختفاء النظام القائم في السودان ان تكون من اكثر المراحل تعقيدا هي مرحلة الانتقال وقيام مؤسسات للعدالة الانتقالية في السودان نسبة لطول المدة الزمنية لهيمنة النظام وتراكم المظالم ومما سيفاقم الوضع ويجعله اكثر تعقيدا حالة الفراغ السياسي وعدم التكهن بشكل وكيفية التغيير القادم والوقت الذي سيستغرقه قيام لجان للتحقيق في الانتهاكات الخاصة والعامة وقيام اجهزة لتقديم المساعدة والنصائح القانونية للضحايا المفترضين والمتضررين من النظام لقطع الطريق امام الفوضي واخذ القانون في اليد والاتجاه الي الانتقام والصدام.
قيام جبهة عريضة وطارئة من المهنيين من كل فئات الشعب السوداني عمال وزراع وصحفيين ورجال القانون وارباب المعاشات من الضباط الوطنيين في الشرطة والجيش من الممكن ان تقلل من الخسائر وتعمل علي حماية ظهر الشعب والحركة الجماهيرية وتمنع انزلاق البلاد في الفوضي في ساعة معينة وتفتح الباب امام اعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية علي اسس قومية بعيدا عن الاستقطاب السياسي والحزبي. 

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter