2017-10-14 ولكم في القلب مستقر ومقام  
محمد فضل علي
Image result for ‫كتابة المذكرات‬‎Image result for ‫كتابة المذكرات‬‎


حديث ذو شجون في نعي الخرطوم والسودان القديم

صديق محيسي احد الاقلام الذهبية في الصحافة السودانية ومن اوائل الاعلاميين المهجريين ينعي في مقال له  بعبارات صادقة وقوية رفاق دربه القدامي والكاركتيرست المبدع والناقد المتميز الراحل عز الدين عثمان ويغوص في العمق وينعي معهم الخرطوم والسودان القديم ويسلط الضوء علي الاوضاع التي انتهي اليها السودان الراهن اليوم ويتحدث عن تفاصيل التفاصيل عن المتغيرات الدرامية والتراجيدية في بنية المجتمع واثار الفساد علي النفوس وشوارع الخرطوم.
تحت عنوان مذكرات في الثقافة 
عزالدين عثمان خطوط سجلت عصر الستينات:
 
ومقال من ثلاثة حلقات عثرت علي الحلقة الاولي منها علي موقع صحيفة الراكوبة كتب الكاتب والصحفي صديق محيسي مقاله المتميز الرصين وهيج الاشجان والاشواق الكامنة في النفوس عن زمن جميل في وطن كريم انحسر وتواري حتي حين واشعار اخر اذا " امد الله في الاجال " كما تعود ان يختتم " احمد البلال" بعض حلقات برامجه التلفزيونية بهذه العبارة..
يحكي الاستاذ محيسي عن عودته الي البلاد بعد غياب طويل منذ العام 2002 بسبب قوائم الحظر وعن تفقده رفاق الدرب القدامي الذين نال الزمن من اجسادهم ونفوسهم الحزينة وبعضهم اصبح شهود عيان علي التراجع والتردي الذي اصاب كل نواحي الحياة ومهنة القلم علي وجه التحديد وعن كتابته عدد من الحلقات عن زميله ورفيق دربه القديم الكاركتيرست عز الدين عثمان احد المقاومين لزمن مضي ولبدايات التراجع والديكتاتورية التقليدية التي لاتشبه في نتائجها مجريات الامور اليوم في ظل الهمينة العقائدية التي حلت محل مؤسسات الدولة السودانية القديمة التي استحالت الي خرابات واطلال علي يد المتاسلمين والخمينيين الجدد الذين تسلطوا علي السودان وانتهوا به الي مثل هذا الحال المحزن المهين.
كتب صديق محيسي بعبارات قوية وصادقة يصور الحال في الخرطوم والسودان القديم بقلم اشبه بالطبيب الماهر في علم التشريح وقال في وصف الخرطوم في ازمنة مضت "

" كانت الخرطوم تغرق في أنوار النيون التي ظهرت لأول مرة فكتب عنها الشعراء كرمز للحضارة وشراسة المدينة , تصور!, شارع الجمهورية وتقاطعة المؤدي إلي جسر بري وجامعة الخرطوم يضج حتي منتصف الليل بالحركة , أفندية وصحفيين , ووكلاء وزارات وضباط جيش وشرطة, أنها الطبقة الوسطي التي قضت عليها الانقلابات العسكرية وعبث الديمقراطيات الحزبية الطائشة, ويد العولمة الباطشة "
وان لم يشير الكاتب المتميز في استعراضه لمجريات الامور الي الفرق بين الديكتاتوريات العسكرية التقليدية والاخري الحزبية والي   النتائج المترتبة علي حالة الخروج الكبير والخطير والعظيم علي النص بواسطة الاخوان المتسالمين وانقلابهم علي الدولة السودانية ومؤسساتها القومية العريقة التي عبرت قضاياها الحدود القطرية لاول مرة في تاريخ البلاد بطريقة جعلت من الرئيس المفترض للبلاد قيد الملاحقة الدولية حيث لم يتغيير الحال حتي بعد التسويات المعيبة مع كبار الغابة الدولية واشياء من هذا القبيل بطريقة اهالت التراب علي ذلك الارث العريق للدولة السودانية ومؤسساتها ورموزها علي كل الاصعدة.
انها فرصة للجميع ان يتذوقوا مذاق العمق والجمال عندما يكتب رموز الاعلام والصحافة السودانية القديمة امثال صديق محيسي وهو يستعرض الي جانب الاوضاع العامة ورفاقه القدامي من الاعلاميين في صحافة السودان القديم واغلبهم انتقل الي رحاب رب كريم عالم بنوايا ودواخل العالمين وبما اكتسبت يداهم وماكانوا يفعلون ..
انها فرصة ايضا لكي تتعرف الاجيال الجديدة من الاعلاميين علي سلفهم من المبدعين واخر واول العهد بالكاتب المتميز زيارته مقر نقابة الصحفيين الشرعية المنتخبة منتصف الثمانينات بوسط الخرطوم وشجرة النقابة المنتدي الوارف الظلال وحضوره المتميز من قامات يندر ان يجود بمثلها الزمان والشيخ الجليل والراحل المقيم والناقد الرياضي المتميز العم عمر عبد التام الذي اكرموه يومها تكريم مستحق بمنصب نقيب الصحفيين .
ومكي عبد القادر والزين عضو المجلس المنتخب من سونا ووكالة الانباء ممثل الاجيال الجديدة من الاعلاميين في ذلك الحين واخر الراحلين الذين مضوا الي رحاب الله  حيدر طه كتلة الحركة والنشاط والتوهج والخلق الكريم والمواقف الثابتة التي لم تتغير في تلك الاجواء حيث اشار الينا عن القادم الي الدار وقال انه صديق محيسي القينا عليه التحية والسلام ولم تسير الامور علي مايرام بعد ذلك الوقت وتفرق الجمع الكريم ومعهم اغلب اهل السودان في الشتات وغربتهم الطويلة وهروبهم من جور واستبداد ونفاق المتاسلمين ..

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter