2017-10-13 Sudanese in USA  
محمد فضل علي
Image result for Temporary Protected StatusImage result for Temporary Protected Status


امريكا تقلد نظام البشير ارفع الاوسمة وتشهد له باحترام حقوق الانسان والرحمة بالعالمين

Temporary Protected Status for Sudan to End 

صدرت بعض الصحف والمواقع الاخبارية الامريكية صباح اليوم الجمعة الثالث عشر من اكتوبر وهي تحمل علي صدر صفحاتها علي سبيل المثال عناوين مثل :
Temporary Protected Status for Sudan to End 
وعناوين اخري تذهب في نفس الاتجاه وتتحدث حول ذات الموضوع عن قرار انهاء الحماية المؤقتة الممنوحة لبعض السودانيون بتاريخ السابع عشر من نوفمبر القادم علي ان يطبق القرار رسميا في نفس التاريخ من العام القادم حسب ما جاء في تلك الوسائط الاعلامية بصورة قد تفتح الباب رسميا امام ابعاد من ينطبق عليهم القرار من الاراضي الامريكية واجبارهم علي العودة القسرية التي لايريدونها ولايرغبون فيها الي السودان.
قررت مصلحة الهجرة الامريكية ووزارة الامن الداخلي الامريكي رسميا اول امس الخميس انهاء حالة الحماية المؤقتة التي كانت ممنوحة لبعض السودانيين المقيميين وبعض العاملين منذ سنين طويلة 
بهذا القرار المتعجل الولايات المتحدة تقلد النظام الحاكم في الخرطوم ارفع الاوسمة وتشهد له رسميا باحترام حقوق الانسان والرحمة بالعالمين وتتخذ قرار غير مبرر ضد بعض المقيمين من المهاجرين السودانيين علي اراضيها وتنهي حالة الحماية الممنوحة لهم بموجب قوانين دولية وانسانية مفترضة بطريقة تفتح شهية الوحش الحاكم في الخرطوم للتمادي في انتهاك حقوق الاخرين. 

ورد في حيثيات هذا القرار انه وبعد مشاورات متعددة فقد تقرر انهاء حالة الحماية المؤقتة الممنوحة لبعض السودانيين في الولايات المتحدة الامريكية كاحد استحقاقات قرار رفع العقوبات الامريكية التي كانت مفروضة علي السودان حيث قالت مصلحة الامن الداخلي ان الوضع الداخلي في السودان قد تحسن ولاتوجد مخاوف تواجه الفئة المذكورة من السودانيين في حالة عودتها الي بلادها.
التقييم الامريكي للحالة السودانية لاينفصل عن مجمل الطرق والوسائل العقيمة التي ظلت تستخدمها الولايات المتحدة الامريكية  منذ سنين طويلة من خلال عدم الواقعية والاندفاع وغرور القوة في تقييم وتحليل وادارة الازمات الدولية والاقليمية الراهنة والسودان ليس استثناء في هذا الصدد.
ولكن لسوء حظ السودانيين داخل وخارج البلاد ان ظهرهم قد اصبح مكشوف تماما لاول مرة منذ استقلال البلاد بسبب غياب معارضة مؤسسات ومنظمات وطنية وقومية  فاعلة علي صعيد الاعلام وحقوق الانسان تدافع عن حقوقهم المشروعة والمستحقة بموجب القوانين الدولية في دول المهجر والشتات خاصة في بلد مثل الولايات المتحدة الامريكية تضم داخلها عدد مقدر من النخب الفكرية والسياسية والمهنية السودانية كان من الممكن ان تكون لديهم منظمات قومية مختصة وفاعلة ومتواصلة مع المجتمع الدولي ومنظماته للدفاع عن حق بعض الفئات السودانية التي لم تحصل علي جنسيات او اقامات رسمية في امريكا وغيرها من البلاد حتي اشعار اخر وزوال الاسباب التي دفعتهم الي مغادرة بلادهم وطوب الارض يعلم ان الوضع في السودان لايشبه الصورة الوردية التي رسمتها  بعض الاجهزة الامريكية اليوم في ظل دفع استحقاقات الشراكة الفاشلة بينهم وبين نظام الخرطوم وبين انظمة عربية وافريقية اخري من المتعاونين معهم حول موضوع الحرب علي الارهاب والمحاولات المجهدة لاحتواء حالة الفوضي والاختلالات الاستراتجية المخيفة المعروفة الاسباب والجذور.

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter