2017-07-14 قضايا الاقليات بين حقوق المواطنة والمسؤوليات  
محمد فضل علي

Image result for legal canada

جدل في الشارع الكندي عن اولية الحماية بين ضحايا الارهاب  والارهابيين

Public Opinion Trends in Canada
 Victims of terrorism and repressive regimes have priority over protection than terrorists


قضية الحكم الذي اصدرته محكمة كندية في حق الارهابي السابق عمر خضار المولود في 16 سبتمبر من العام 1986 والذي كان قد اعتقل وهو في الخامسة عشر من عمره وهو تحت السن القانونية كطفل مقاتل في افغانستان بواسطة القوات الامريكية قبل اعوام مضت تثير جدلا واسعا وسط اتجاهات الراي العام في الشارع الكندي وذلك بعد ان قضت محكمة كندية  بتعويضه مبلغ وقدره عشرة ملايين دولار كندي بسبب ما تعتقد المحكمة ان ضرر قد وقع عليه نتيجة للتعذيب الذي تعرض له وهو في تلك السن في احد المعتقلات الامريكية الشهيرة والمعروفة .
فجرت هذه القضية نوع من الغضب والاحتجاج الصامت في جانب منها وسط شرائح مختلفة في الشارع الكندي وتباينت وجهات النظر وفتحت هذه القضية ايضا ولاول مرة الباب للحديث بطريقة واسعة عن قضايا  حقوق الاقليات والانسان في المجتمع والدولة الكندية واوضاع الاجيال القديمة والجديدة من جماعات المهجر السياسية والمنشقين السياسيين والمعارضين للانظمة القمعية والاستبدادية  الذين قدموا الي كندا علي مدي عقود طويلة من كل انحاء العالم ومختلف الخلفيات العرقية والثقافية وعاشوا فيها كمواطنين ومن بينهم ايضا قطاع واسع من الضحايا الذين تعرضوا للتعذيب والانتهاكات في سجون ومعتقلات بعض الانظمة القمعية ثم الملاحقة خاصة في زمن الطفرة التكنولوجية وزمن الانترنت عبر وسائل متطورة ترقي الي مستوي الجريمة السياسية المنظمة التي تجاوزت مرحلة انتهاك الخصوصية الي تهديد ارواح بعض المنشقين والمعارضين السياسين لبعض الانظمة القمعية وذات الطبيعة الارهابية ليس في كندا وحدها وانما في اجزاء واسعة من العالم والدول الكبري التي تحتضن تلك الجماعات المهاجرة والمنشقين السياسيين.
يسود مايشبه الاجماع وسط اتجاهات الرأي العام في الشارع الكندي علي ضرورة احترام احكام القضاء في بلادهم وصيانة الحريات والكرامة الانسانية للمواطنين بغض النظر عن اللون و العرق  اوالمعتقدات الدينية و الثقافية للناس او الافكار السياسية وهو ما ينطبق الي حد ما علي المواطن الكندي موضوع القضية السيد عمر خضار الذي اعتقلته السلطات الامريكية وهو متلبس بالقتال علي الارض في افغانستان الي جانب مجموعات متشددة ولكنها تعاملت معه كشخص كامل الاهلية وليس كشخص قاصر يحتاج الي معاملة قانونية خاصة اوالعمل علي اعادة تاهيله.
 اجماع الناس في الشارع الكندي يدعم حق الشخص المشار اليه  في التعويض عن مالحق به من ضرر علي قاعدة كفالة حقوقة الاساسية في العيش الكريم والعلاج والسكن ومحاولة فك عزلته الناتجة عن خلفيته المعروفة وليس تعويضه ذلك المبلغ الخرافي وهو موضوع الخلاف الراهن وسط اغلبية الناس في الشارع الكندي التي تعتقد ان الامر قد ينطوي علي رسالة سلبية مختلفة في مضامينها الي الارهابيين وضحاياهم واسرهم في وقت واحد.
لايزال الجدل مستمرا حول هذه القضية حتي هذه اللحظة والبعض يتحدث عن امكانية التركيز علي ملابسات الحادث الذي قاد طفل في ذلك العمر المبكر من حياته الي التحول الي مقاتل غير شرعي وذيادة الاهتمام بمكافحة الظاهرة نفسها وقضية تجنيد الاطفال اثناء الحروب والصراعات كظاهرة تنتهك القوانين الدولية والانسانية والتوسع في محاربة الظاهرة علي الاصعدة الدولية الي جانب مكافحة الظواهر ذات الصلة بالارهاب وتوفير الحماية القانونية لضحاياة وضحايا الانظمة والحكومات القمعية ودعم المنظمات الحقوقية ومنظمات حقوق الانسان وتدريب المختصين في  مجال التحقيقات الدولية ذات الصلة وملاحقة المجرمين والمتورطين في جرائم حقوق الانسان والكشف عن الذين نجحوا منهم عن طريق الخداع في  اختراق قوانين وبرامج الحماية الدولية وقاموا بتسويق انفسهم عن طريق الخداع والتضليل كما حدث في سابقة الملاحقة الدولية الواسعة لبقايا النازية من المتورطين في جرائم الابادة والجرائم ضد الانسانية في اعقاب نهاية النازية و الحرب العالمية الثانية والاخيرة.
الجانب الايجابي في اهتمام قطاعات واسعة من اتجاهات الرأي العام في الشارع الكندي بقضية المواطن الكندي عمر خضر انها قد سلطت الضوء عمليا علي قضايا اخري قد تفتح الباب في المستقبل القريب امام فتح ملفات وتحقيقات في قضايا علي درجة عالية من الاهمية لجرائم حقوق الانسان علي الاصعدة القطرية والدولية.
   

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter