2017-07-06 South Africa broke rules by failing to arrest Bashir  
محمد فضل علي
Image result for war criminal bush blairImage result for icc court omar al bashir

ICC says South Africa should have arrested al-Bashir

قرار الجنائية الدولية يبقي علي الحرب الباردة بين لاهاي والخرطوم علي ماهي عليه


نموذج الحرب الباردة المشار اليها والجارية منذ صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب ضد الرئيس البشير وتوجيه الاتهام اليه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة في اقليم دارفور يتمثل في هذا النوع من المديح و مخاطبة العواطف الدينية وتوظيف الخطاب الديني لدعم موقف الرئيس السوداني عمر البشير واظهار الامر وكانه استهدف للرئيس البشير والسودان بسبب عقيدتهم الدينية في تحايل مكشوف والتفاف علي قضية معروفة لها صلة بحرب نتجت عن صراع داخلي علي السلطة بين الاسلاميين السودانيين كان مسرحها اقليم دارفور المنكوب 
اصدرت اليوم المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب قرارها حول القضية المثيرة للجدل مع حكومة جنوب افريقيا وادانتها ادنة ضمنية محدودة الاثر علي عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه المحكمة واكدت علي مسؤوليتها القانونية وقالت انها ملزمة باعتقال وتسليم البشير الي المحكمة التي قالت في حيثيات حكمها انها لاتري ضرورة لاحالة جنوب افريقيا الي مجلس الامن بخصوص هذه القضية ولكنها اشارت الي توبيخ السلطات القضائية في جنوب افريقيا للحكومة هناك وقالت المحكمة ايضا انها لاتري جدوي من هذه الاحالة في اشارة ضمنية لحالة الانقسام المعروفة وشبه الدائمة داخل مجلس الامن الدولي بواسطة الصين وروسيا الذين تربطهما بعض المصالح مع حكومة الخرطوم .
لم تتضح ردود الافعال علي هذا الحكم الذي اصدرته محكمة لاهاي في الخرطوم او جنوب افريقيا ولكن يتوقع ان تعتبر حكومة البشير حكم المحكمة انتصار لها بعد ان رفضت احالة القضية الي مجلس الامن مما يتيح لها الفرصة للمزيد من المناورة ويبقي علي حالة الحرب الباردة بين الخرطوم ولاهاي علي ماهي عليه وعلي عملية التحدي المستمرة لقرارات المحكمة الصادرة ضد الرئيس السوداني وبعض اركان حكمة الرسميين من بينهم وزير الدفاع السابق وحاكم اقليمي وشخصية قبلية مغمورة خاصة في ظل الاعلان عن زيارة مرتقبة للبشير الي روسيا في الاسابيع القليلة القادمة.
ومن ناحية اخري يتلاحظ ان قرار محكمة لاهاي ضد جنوب افريقيا قد اصاب جماعات المهجر السياسية السودانية المتواجدة في معظم اقاليم وبلدان العالم بنوع من خيبة الامل بسبب عملية الادانة الداخلية والاجرائية لجنوب افريقيا دون تصعيد القضية الي مجلس الامن والمنظمة الدولية وتتبقي في هذا الصدد نتائج عملية العقوبات الامريكية المفروضة علي النظام السوداني التي سيتم الاعلان عنها الاسبوع القادم في ظل احتمالات بتاجيل رفع العقوبات وتمديدها لعام اخر او صدور قرار امريكي برفعها تثمينا لدور حكومة الخرطوم في التعاون مع واشنطون واجهزتها الامنية في قضية الحرب علي الارهاب القضية المركزية الاولي في عالمنا المعاصر والتي تحولت في جانب منها الي عملية استثمار سياسي وصفقات استخبارية تجري في الخفاء هنا وهناك.
ومع ذلك يظل الوضع السياسي الراهن في السودان امر بالغ الخطورة والتعقيد في ظل حالة من الفوضي السياسية والادارية وتضخم جهاز الدولة والصرف علي جيوش جرارة من العاملين في مناصب سياسية شرفية بلا اعباء حقيقية في ظل حالة تردي للاوضاع المعيشية والصحية وشبه الانهيار في كل اجهزة الخدمات اضافة الي المخاطر الامنية المتزايدة بسبب الاستقطاب القبلي والصراع علي السلطة و الثروات التي في باطن الارض التي يتم التعامل معها بصورة عشوائية الي جانب خصصة اجهزة الامن وفوضي الرتب والازياء والمسميات العسكرية الممنوحة الي غير اهلها ومستحقيها بصورة اضعفت هيبة الحكم والدولة وحولت البلاد الي قنبلة مؤقوته لايعرف موعد انفجارها..
نتمني ان تتفهم اتجاهات الرأي العام في البلاد والمتبقي علي العهد والمواثيق من المعارضين السياسيين لنظام الانقاذ ان الاعتماد علي الخارج في اسقاط هذا النظام مضيعة للوقت لان النظام العالمي الراهن نفسه يعاني من حالة من الفوضي والتخبط وعدم الاخلاقية في ادارة امور القرية العالمية بطريقة ترتبت عليها حالة من الفوضي وحروب الاستنزاف التي وقودها الناس والموارد والثروات المهدرة في شراء وتكديس السلاح في ظل التهرب من المواجهة والبحث عن جذور ما يجري اليوم من عنف وفوضي وارهاب وحروب اهلية ودينية وطائفية.
اسقاط النظام القائم في الخرطوم والانخراط في اعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية القومية المهدمة امر ليس اكبر من طاقة الناس في السودان شريطة اللجوء الي الواقعية في تحليل الازمة القائمة ووضع الحلول لها والتصورات البديلة للحكم القائم قبل حدوث انفجار غير محسوب لايبقي ولايذر يعجل بانهيار المتبقي من الدولة السودانية.
  


المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter