2017-06-10 العلاقات السودانية المصرية  
محمد فضل علي
Image result for security councilImage result for icc court

البعثة المصرية في مجلس الامن تطالب بتعليق الاتهامات الدولية  ضد البشير والحكومة السودانية

The Egyptian and Ethiopian missions in the Security Council calls for the suspension of international accusations against Bashir and the Sudanese government


بعد اسابيع قليلة من الاتهامات الثقيلة الوزن من الرئيس البشير للحكومة المصرية بدعم حركات المعارضة السودانية المسلحة في اقليم دارفور واعلان الخرطوم في هذا الصدد الاستيلاء علي دبابات مصرية في مسارح العمليات في الاقليم المنكوب واعلان نظام الخرطوم عن اقامة معرض للغنائم المصرية في احد الساحات الشعبية المعروفة في العاصمة الخرطوم وبعد اسابيع من حروب الاستنزاف الغير كريمة في اوساط الميديا الاجتماعية وفواصل الشتم واللعن والتهجم علي الشعبين في مصر والسودان بواسطة اشباح اليكترونية من بعض اصحاب العلل والانحرافات النفسية الذين نصبوا انفسهم متحدثين رسميين باسم البلدين ومحللين سياسيين ومختصين في الجغرافيا و التاريخ واشياء من هذا القبيل . 
 تحدثت بعض الانباء اليوم ايضا عن :
  " عودة حليمة المصرية الرسمية الي عاداتها القديمة " في الدفاع العلني من داخل مجلس الامن الدولي عن الحكومة السودانية
 كما يقول المثل الشعبي عندما تكرر بعض الاحداث والوقائع نفسها بصورة درامية, فقد عادت الدبلوماسية المصرية الي ممارسة عادتها القديمة في مغازلة الخرطوم ومواساتها وتطبيب جراحها من داخل مجلس الامن الدولي بالتزامن مع محاولات التسوية الجارية في القاهرة بين الحكومات المصرية والسودانية وزيارة وزير خارجية الخرطوم الي القاهرة والتي ساهمت الي حد ما وحتي اشعار و حدوث متغير اخر في تلطيف الاجواء بصورة ملموسة وتلاحظ وجود تغيير نسبي في مفردات الخطاب واللغة التي كانت سائدة بين البلدين في الايام القليلة الماضية.
  جاء في الانباء علي موقع صحيفة الراكوبة الالكترونية السودانية  ان البعثات الدبلوماسية المصرية والاثيوبية قد سجلت حضورا قويا  في اروقة مجلس الامن الدولي وطالبت المجلس رسميا بتعليق الاتهامات الصادرة بواسطة المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس السوداني وبعض اعوانه واركان حكمه المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور بل وصل الامر الي درجة مطالبة هذه البعثات انابة عن دولهم وحكوماتهم بتعليق تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في قضية دارفور والتي تمت بموجب تفويض من مجلس الامن الدولي وترتبت عليها الاتهامات المعروفة ضد الرئيس السوداني عمر البشير واخرين.
المندوب المصري في مجلس الامن وهو شخص لدية تفويض كامل من دولته ذهب اكثر من ذلك وقال في تعقيب علي التقرير الدوري للسيدة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ان ملف الرئيس السوداني لدي هذه المحكمة يجب ان يغلق.. واضاف قائلا ان علي المحكمة الجنائية الدولية ان تحرص علي عدم تعريض سلام وامن القارة الافريقية للخطر ثم اعرب عن قلقه لان مجلس الامن لم يستجيب لهذه المطالب كما جاء في نص الخبر.
بالطبع المجلس لن يستجيب لمثل هذه الدعوات علي الرغم من الثقل المؤثر للحكومة والدولة المصرية في مجريات الامور في المنطقة وستستمر القضية علي صعيد الاتهامات الحالية ضد الرئيس عمر البشير واعوانه ومهما وصلت الامور سواء ان اعتقل البشير او ظل حرا طليقا او سقط نظام حكمه باي طريقة فلن يسقط ذلك الحق الاصيل والمفترض للشعب والدولة السودانية في مستقبل ايام السودان في التعاطي القانوني الكامل مع ملف قضية دارفور الذي تم تدويلة وعبر الحدود القطرية والوطنية لاول مرة وفي سابقة جديدة في تاريخ السودان السياسي المعاصر وذلك من اجل ان تضع العدالة السودانية المستقبلية النقاط علي الحروف بطريقة مهنية و احترافية بعيدا عن التاثيرات السياسية ما امكن ذلك.
 حول ما حدث في اقليم دارفور حتي لاتظل القضية معلقة وسط هذا الكم الرهيب من الهلوسات المصحوبة بعدم الامانة من اطراف محلية ودولية اتجهت الي القول بعرقية الصراع ووجود صراعات بين مجموعات عربية واخري افريقية تسببت في هذه المشكلة الي جانب ربط القضية وزخمها الدولي في احيان كثيرة بالحديث عن مجموعات مهمشة واخري ترفل في العز والنعيم في الدولة السودانية. 
 الجار الجنب الشقيق الاخر سفير دولة اثيوبيا في مجلس الامن لم يكن اقل حماسا في هذا الصدد عن جارنا الشقيق الاخر وذهب في نفس الاتجاه ووجه انتقادا شديد اللهجة للطريقة التي تعمل بها المحكمة الجنائية الدولية وتعاملها مع ملف قضية دارفور واتهام الرئيس السوداني عمر البشير الذي وصفه بالاتهام الغير مشروع علي حد تعبيره في اروقة المنظمة الدولية امس الاول.
مانريد ان نقوله في هذا الصدد ايضا ان الاشقاء في مصر واثيوبيا علي الاصعدة الرسمية احرار ولاحجر عليهم فيما يتخذون من قرارات وتوجهات وعلاقات تبني وفق الاولويات ومصالح دولهم ولكنهم بالطبع لايملكون القول الفصل او الحق في القول ان ماحدث في دارفور قضية تنتهي بالتقادم والقضية بالفعل اكبر من المحكمة الجنائية الدولية التي تعمل وللاسف الشديد تحت مظلة نظام دولي فاشل علي الاصعدة السياسية والقانونية والاخلاقية في عالم تحيط به المخاطر والمهددات وتتهرب دولة ومنظماته ورموزه بطريقة معيبة من وضع النقاط علي الحروف حول جذور الازمة الدولية الراهنة والتي وصفتها نفس المنظمة الدولية في تقرير رسمي صادر عنها بانها تعتبر اخطر ازمة في تاريخها منذ انتهاء الحرب العالمية الاخيرة.
مايريد ان يعرفه الناس ايضا ماهو مصير محتويات معرض الغنائم المصرية في العاصمة السودانية علي ضوء هذا التطور وعودة 
"حليمة المصرية الرسمية"
 لتطبيب جراح الاشقاء في حكومة الخرطوم والرئيس البشير شخصيا والاستماته في المطالبة العلنية بتعليق اتهامات اممية صادرة ضدهم .
نتمني ويجب ان يعمل الناس مستقبلا  بكل قوة في ظل كل المتغيرات علي عدم الخلط بين المواقف الرسمية بين مصر والسودان وابعاد علاقة الشعوب المصيرية والازلية والغير قابلة للاختراق او المزايدة عليها من اي طرف من الاطراف الظاهرة والمندسة في فضاء المعلوماتية من اصحاب الاجندات المسمومة والفصل التام بين الشعوب في مجري النيل الخالد وبين مايدور ويصدر من قرارات في اروقة وكواليس القصور الرئاسية هنا وهناك وننتهز هذه الفرصة ومع اقتراب ذكري ثورة الثلاثين من يونيو الشعبية 2013 في مصر الشقيقة لنتوجه مجددا بخالص التحايا الصادقة الي الشعب المصري بكل مكوناته بذكري هذه الثورة العظيمة والمعلم الحضاري النادر في تاريخ المنطقة العربية والقارة الافريقية و هذه الثورة التي ردت والي حد كبير اعتبار شعوب ودول المنطقة المتهمة بالهمجية والبربرية ليس من دوائر رسمية فقط بل من اتجاهات الرأي العام الشعبية في اجزاء واسعة من اقاليم العالم بسبب بعض الممارسات ومشاهد التفجيرات والقتل العشوائي للابرياء والمدنيين والقتل والذبح علي الهوية والتنكيل بالعالمين وان كانت تلك الاحكام ايضا ليست دقيقة وتصدر بطريق انطباعية واحكام مطلقة ومسبقة . 

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter