2017-03-31 مصر وامريكا والمنطقة العربية الي اين  
محمد فضل علي
Image result for ‫السيسي وترامب‬‎

The Egyptian president in USA
  The visit and its impact in a burning world beset by dangers and destruction


الرئيس السيسي في امريكا الزيارة واثرها في عالم محترق تحاصره المخاطر والدمار

بقيام الزيارة المقررة والمعلن عنها للرئيس المصري السيد عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة يوم غدا السبت  تنطوي صفحة الامس والمعالجات الغير ناضجة والقاصرة من الادارة الامريكية السابقة والرئيس اوباما لمجريات الامور والتحولات في المنطقة العربية وسقوط حكم الاقلية الاخوانية النشطة في مصر في ثورة شعبية هي الاكبر في حجمها وقوتها وحضاريتها في تاريخ المنطقة العربية في الثلاثين من يونيو من العام 2003.
لقد عزز موقف الادارة الامريكية السابقة والرئيس اوباما مما حدث في مصر موقف الدعاية الاخوانية التي ظلت تروج لعملية " الانقلاب العسكري" في مصر مستفيدة من عدم الواقعية الملازم للكثير من الادارات الامريكية " جمهورية وليبرالية" في ادرة الازمات وتقييم الامور ويكيفنا من ذلك ما حدث في مرحلة مابعد سبتمبر 11 من الادارة الكارثية والمندفعة لذلك الحدث الخطير  الذي اضاع اول ما اضاع حقوق الضحايا انفسهم بتجييش اكبر حملة حربية في تاريخ العالم المعاصر والذهاب بها الي جهة وبلد لاعلاقة له ليس بذلك الحادث فقط وانما بلد كانت الجماعات والمنظمات الدينية السياسية من كل الاشكال والخلفيات " اخوانية وخمينية" محظورة فيه ومكتومة الانفاس مما فتح الباب امام اخطر اختلالات استراتيجية في عالمنا اليوم واشعلت نيران الفوضي والارهاب وانهيار الاقتصاديات بعد تدمير مؤسسات الدولة العراقية واغتيال قياداته السياسية في محاكم متعجلة ومعيبة يحف بها الارهاب واغتيال رجال القانون ويوقع علي احكامها رجال الدين الخمينيين وتقوم سلطات الاحتلال الامريكي بتسليم المتهمين الي الجلادين من اعضاء منظمات التشيع السياسي والعقائدي لتنفيذ الاحكام ولاتزال عجلة الامور تدور.
بدايات الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب تستدعي اعلي درجات الحذر واليقظة في التعامل معه واثناء مناقشته حول قضايا واجندة علي درجة عالية من الخطورة والاهمية لامن وسلام المنطقة العربية وبقية اقاليم العالم نسبة لطريقته الانطباعية والاندفاعية في تقييم الامور واصدار الاحكام وعلي الرئيس السيسي ان يجلس معه ويفاوضه وهو مرفوع الراس من موقعه كرئيس لبلد بحجم واهمية مصر وكقائد اعلي لجيش ومؤسسة عسكرية وطنية انقذت بلادها وبلاد اخري في المنطقة والاقليم من المصير الذي انتهت اليه العراق وامتداد المقبرة الجماعية وما كان يعرف سابقا بالجمهورية العربية السورية ذلك البلد الشقيق "الانيق" الذي تم محوه من الوجود واصبح اطلال وخرائب ينعق فيه البوم ويحترق فيه الابرياء والمدنيين من كل الخلفيات بين مرمي نيران جماعات الردة الحضارية سنية وشيعية اخوانية وخمينية وجماعات اخري.
ونتمني ان تنجح مصر الرسمية والشعبية في تعزيز الامن والاستقرار الداخلي في بلادهم ومحاصرة الفساد والانحياز للشعب المصري صاحب حق الامتياز والمالك الوحيد لكل الصفحات المشرقة من تاريخ ذلك البلد الشقيق وتاريخهم الطويل في معارك التحرر الوطني والاستفادة ما امكن من ارث ثورة الثالث والعشرين من يوليو في هذا الصدد ما امكن ذلك وبواقعية تستدعي في نفس الوقت تجنب النسخ واللصق والطرق الهتافية في التعامل مع مجريات الامور.
وعلي مصر الراهنة ان لاتكتفي بالعلاقات الرسمية مع الولايات المتحدة الامريكية والاتجاه الي تعزيز العلاقات الشعبية بمكونات المجتمع الامريكي التي ظهرت في الاسابيع القليلة الماضية بمظهر حضاري من خلال ردة فعلها علي بعض الاحكام والقرارات المتعجلة من الادارة الامريكية الراهنة من اجل تجنب المرارات والحواجز النفسية ولو توفر للولايات المتحدة اقل قدر من هذا النوع والحركة من قبل لما وصلت الامور الي ماوصلت اليه اليوم من مهددات لسلام العالم واوضاع بالغة التعقيد والخطورة.

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter