2016-10-12 Wake-up call before it s too late  
محمد فضل علي
Image result for un security

سوريا والعراق والحرب العالمية القادمة  
Syria and Iraq next World War

علي الرغم من الخلاف العقائدي "العميق والقديم والمعقد" بين اغلبية العالم الاسلامي الافتراضي من الذين يطلق عليهم المسلمين السنة والاخرين في الطائفة الشيعية والحق يقال فان اغلبية التابعين لهذا المذهب بشر عاديين واناس قمة في الطيبة والبساطة ولايختلفون عن بقية المسلمين فيما يتعلق بمنظومة القيم والعادات والتقاليد وعلي الصعيد العراقي فقد كانت امورهم تسير بطريقة عادية كمواطنين في ذلك البلد العريق حتي اطلت الفتنة الخمينية اواخر السبعينات بعد اختطاف الثورة الشعبية في ايران بواسطة جماعات "التشيع السياسي" والخمينيين الوجه الاخر لجماعة الاسلام السياسي وسط المسلمين السنة وكلهم بضاعة واحدة يشتركون في طرق التفكير والتخلف.
 وللاسف نجحت هذه المنظومة السياسية والعقائدية في استغلال الاغلبية الصامتة وسط اتباع المذهب الشيعي واستخدمتهم كوقود لطموحاتها واجندتها السياسية ومعركتها التي كانت غير متكافئة مع نظام صدام حسين قبل الغزو والاحتلال الامريكي لبلاد الرافدين.
 وحدث ما حدث بطريقة عمقت الانقسام الاجتماعي في العراق ثم تطور الامر  علي مراحل مختلفة حتي وصل اليوم الي مرحلة الحرب الدينية والطائفية المدمرة والمعيبة والتي صار لها امتدادت خارجية في سوريا واليمن.
 رحم الله الرئيس العراقي صدام حسين الذي تم اغتيالة في اطار مستحقات الغزو والاحتلال الامريكي والشراكة العملية بين جماعات التشيع العقائدي والسياسي العراقية والنظام الايراني المشارك من علي البعد والغزاة والمحتلين ولايزعم احد لصدام وفترة حكمه الكمال ولكنه باستثناء حماقة غزو واحتلال دولة عربية هي دولة الكويت وانقلابه حتي علي المبادئ التي يعمل من اجلها كداعية للقومية والوحدة العربية فصفحات التاريخ المفتوحة علي الحقائق والوقائع تقول ان الرئيس العراقي  صدام حسين قد اقام دولة قومية عصرية في بلاده ويشهد له التاريخ ايضا انه لم يكن عنصريا او طائفيا وانه لم يستهدف اتباع المذهب الشيعي الذين وقع بعضهم للاسف بين مرمي نيران صدام وجماعات التشيع السياسي والعقائدي وشاركة الكثيرين من ابناء المذهب الشيعي التقدميين وكرام الناس الفكرة وحب الوطن ولانزال نذكر الوقفة المجيدة للسيد محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي حينها الذين كان يتجول وسط نيران صواريخ الغزاة في عاصمة الرشيد التي تحولت اليوم مع اجزاء اخري من ارض العراق الي مقبرة جماعية كبري تتصارع فيها فلول الردة الحضارية والمنظمات الارهابية من جماعات الاسلام السياسي شيعية وسنية .
حاول البعض حينها اتخاذ الصحاف مادة للسخرية والتهكم فسخرت منهم الاقدار ومجريات الامور حتي يومنا هذا والامر وصل اليوم  مرحلة قتل الناس وذبحهم علي الهوية ونبش القبور بواسطة المليشيات الدينية والطائفية ومنها قبر الرئيس العراقي صدام حسين في مشهد بربري وهمجي مخجل ومشين.
نتمني ان يكف البعض من التمسح في سيدنا الحسين عليه السلام واستخدام سيرته الذكية ومواقفة الناصعة في الاجندة السياسية ولعب دور الضحية وتوسيع نطاق الفتنة المذهبية والدينية.
نتمني ان يسعي ابناء الشعب العراقي والمخلصين من كل الخلفيات والقوميات الي تخليص وطنهم من هذه الفتنة والحروب الدينية البشعة واعادة بناء دولتهم القومية وحظر جماعات ومنظمات الاسلام السياسي شيعية وسنية وتفكيك المليشيات والمنظمات التابعة لكل هذه الاطراف وتجاوز نتائج الاحتلال الامريكي البريطاني والغزو المعيب الذي اعاد عجلات التاريخ في عراق الحضارات الي عصور الظلام بعد ان تحول الامر عمليا الي تهديد مباشر للامن والسلم الدوليين وللحضارة الانسانية.
لاهمية المنظرين وخبراء العلاقات الدولية وفض النزاعات والمؤرخين المزعومين يسجل تاريخ العراق المعاصر انه لم تنشط علي ثري ذلك البلد وخلال حكم صدام منظمة دينية او حزب عقائدي واحد وانه لم يكن مسموحا باستخدام الدين في التفرقة بين الناس والمواطنين في ظل التزام الدولة ووزارة الاوقاف بصيانة كل دور العبادة مسيحية او اسلامية سنية او شيعية وان الدولة كانت تكرم وفادة رجال الدين بمختلف خلفياتهم وتلبي مطالبهم الي جانب اهتمام نظام الرئيس العراقي صدام حسين ومتابعته الشخصية لمرافق الاثار التاريخية في عراق تلك الايام قبل عصر الخمينية الامريكية والتهديد الراهن والمباشر للامن والسلم الدوليين وانهيار الحضارة الانسانية المرتقب بعد ان وصلت اثار تلك الكارثة الي كل ركن في قارات العالم الخمس وعمت الانهيارات الاقتصادية والامنية والمخاوف وانتشار الفظائع والموت الجماعي للناس في البر والبحر في ظل نظام عالمي مرهق ومشتت ومستنزف بصورة ليس لها مثيل في تاريخ العالم المعاصر.
والامر يحتاج الي مبادرة شعبية دولية وشجاعة اخلاقية من البعض ووضع النقاط علي الحروف ومؤتمر عالمي لنزع فتيل انفجار اقليمي ودولي وشيك لايبقي ولايذر ويهدد بصورة مباشرة بانهيار الحضارة الانسانية والشعوب اقوي من الانظمة المنغلقة والاستبدادية وتملك القوي والقدرة علي التغيير اذا ارادت.  

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter