2016-09-02 الدعاية السلبية في شبكة الانترنت الدولية  
محمد فضل علي

الانترنت وصناعة الرعب الجلباب العربي في قفص الاتهام




تصرفات سالبة ولاتحتوي علي اي معني او مضمون يحد من عمليات الارهاب وقد تنضوي علي مخالفات قانونية علي حسب تفسيرات تدرج هذا النوع من الافلام في بند التحريض الذي يهدد الارواح والامن والسلام الاجتماعي

معروف ان العالم اصبح يشهد ماتشبه الحرب العالمية الغير معلنة منذ احدث الحادي عشر من سبتمبر بدايات الالفية الثانية وحتي اليوم في مسلسل يطول شرحة والحديث عنه في ظل الفشل الاخلاقي العالمي في وقف نزيف الدم والموارد وانهيار اقتصاديات الامم والشعوب الي جانب الفظائع والحروب الدينية والطائفية مع فشل ذريع في وضع حد للكوراث او الحد من مناخ الكراهية المتزايد بسبب تهرب الجهات التي اشعلت فتيل الازمة الكونية الراهنة من الاقرار والتوقف مع النفس واعادة ادارة الحرب المعلنة علي الارهاب وفق الحقائق والوقائع المعروفة المبنية علي فهم جذور القضية والتخلص من اثارها.
النظام العالمي اعتمد معالجة عقيمة لقضية الارهاب وارتضي الدخول في حروب استنزاف مكلفة من الناحية البشرية والمادية والمعنوية مع الاجيال الجديدة من منظمات العنف.
علي صعيد العمل الدعائي الموجهة ضد الارهاب سلكت بعض الجهات المغمورة والغير معروفة علي الاصعدة العامة من بعض الهواة في شبكة الانترنت الدولية طرقا غريبة قمة في السطحية تعتمد علي الاثارة القاتلة والتحريض المبطن علي الكراهية ضد مجموعات بشرية معينة من خلال وضع بعض الازياء ومنها الجلباب وغطاء الرأس العربي المعروف موضع الاتهام عبر الترويج لسلسلة من الافلام علي شبكة الانترنت تصور شخص عربي في كامل زيه وهو يلقي بشنطة مجهولة علي مجموعة من الناس في امكنة متعددة ومتنوعة في الشارع العام ومواقف البصات ومراكز التسوق والمطاعم ولم يسلم من الامر حتي العشاق المتسامرين علي شوأطي الانهار والبحيرات والحدائق العامة في ظل الاستمتاع بردود الفعل المرعبة ومشاهد الهروب الدرامي التي من الممكن ان تهدد حياة الناس اثناء فرارهم من المجهول والشخص الذي يرتدي الزي العربي الذي تنطبق عليه ملامح "الارهابي" المفترض في الذهنية الشعبية في العالم اليوم.
للاسف كل هذه الفوضي والتعدي علي الاخرين تعتمد علي حرية التعبير شبه المطلقة في المجتمعات الغربية في الوقت الذي توجد فيه عشرات الطرق لمكافحة الارهاب اعلاميا غير هذه الطرق التي تزيد من حجم الارهاب وتحقق غاياته المنشودة في نشر الرعب باسم الحرب عليه وتزيد من مناخ الشحن النفسي والكراهية.
الاعلام العربي في امريكا الشمالية والدول الغربية الكبري غائب تماما حتي علي صعيد شبكة الانترنت التي اصبحت اكثر فاعلية اما جامعة الدول العربية فقد اصبحت مجرد ذكري في ظل انعدام الممثليات الدبلوماسية لها في اكثر اقاليم ودول العالم حساسية وتاثيرا في العلاقات الدولية والقضية ليست مجرد ايجاد رد اعتبار اعلامي اكثر منها توضيح لصورة المزاعم والمعالجات الغربية الانطباعية التي تجهل كثيرا جذور الارهاب الدولي الراهن وكيفية تمددة وانتشارة وحجم التضحيات النبيلة والكبيرة التي قدمتها الشعوب العربية بكل مكوناتها في الحرب علي منظمات الارهاب والارهابيين خلال عقود طويلة من المواجهات.
ومع ذلك يبقي الامل قائما في تحقيق اختراق اعلامي مهني بجهود ذاتية لقيام وكالة صحفية متخصصة باللغة العربية وترجمة احترافية باللغة الانجليزية من اجل التواصل علي الاصعدة الشعبية والرسمية في عالم مختنق تضيع فيه وتزور الحقائق بصورة مخجلة و معيبة.

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter