2015-07-02 Egyptian state and the Muslim Brotherhood,The impossibility of coexistence  
محمد فضل علي
Image result for ‫البدلة الحمراء والاعدام‬‎

يحب ان يذهب احدهم ليبقي الاخر

التطورات المصرية والمواجهة الفاصلة مع جماعة الاخوان المسلمين

التنظيم الدولي للاخوان المسلمين خطط لضم ليبيا والسودان الي مشروع الخلافة والخمينية العربية الافريقية

 

عرف التنظيم السري او الجهاز الخاص لجماعة الاخوان المسلمين المصرية بتاريخ طويل من العنف والاغتيالات والتصفيات الجسدية التي استهدفت خصوم التنظيم الاخواني المسلح في مؤسسات الدولة المصرية قبل وبعد الثورة المصرية منذ ايام الملكية.

تبدأ العملية عادة باستهداف شخصية رسمية عامة بواسطة الجماعة الاخوانية تعقبها عمليات قتل وتصفيات رسمية مضادة واشهر تلك المواجهات الدامية بين الاخوان والدولة المصرية  قبل الثورة تمثلت في حادثة اغتيال الزعيم التاريخي والاب الروحي ومؤسس الجماعة الاخوانية حسن البنا الذي لقي مصرعه بواسطة البوليس السياسي للحكم الملكي في عملية اغتيال متعمدة تمت ادارتها ومتابعتها من السلطات المصرية الامنية والسياسية من وزارة الداخلية الي سرايا قصر عابدين الملكية.

تلت تلك المرحلة المواجهات مع ثورة يوليو ومحاولة اغتيال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الشهيرة وماترتب عليها من سجن وحظر واعدام لبعض رموز الجماعة ثم دخول جماعة الاخوان المسلمين في هدنة مع مصر الرسمية في اعقاب رحيل الزعيم جمال عبد الناصر وماعرف باسم الحقبة الساداتية نسبه الي الرئيس المصري محمد انور السادات مرورا بفترة الرئيس المعزول محمد حسني مبارك ثم الثورة المصرية علي نظام مبارك المتنازع حتي هذه اللحظة علي ملكيتها وحق انتاجها وامتيازها والانتخابات الرئاسية المتعجلة التي جرت بعد ذلك في فترة انتقالية قصيرة فازت بها الاقلية الاخوانية النشطة والمنظمة و المتناهية الصغر والمعدومة الجذور الحقيقية في التربة المصرية من جماعة الاخوان المسلمين التي فازت في الانتخابات علي حساب الاغلبية الصامتة من الشعب المصري التي لم تعطي الفرصة ولا الوقت الكافي للتعرف علي مجريات الامور بل حرمت من الادلاء بصوتها الحقيقي بعد ثلاثة عقود واكثر من غياب العملية الحزبية في عمل متعمد وفي مناخ ارهاب وابتزاز وتلويح باستخدام العنف اثناء تلك المنعطفات والحوارات السياسية.

ثورة الثلاثين من يونيو الشعبية في مصر في العام 2013  اتت كرد فعل منطقي علي كل ماسبق ذكره من تحايل وتغول علي العملية الانتخابية والديمقراطية الحقيقية وعلي انهيار الاوضاع الامنية والاقتصادية وطموحات الحكومة الاخوانية في تكريس خمينية عربية علي ارض مصر وتجويز الحكم بلانهاية بواسطة دستور ديني طبق الاصل من الذي حدث في ايران الخمينية عام 1979.

تدخل الجيش المصري علي خلفية الانقسام الخطير في الشارع المصري بين الاغلبية التي اندفعت الي طرقات المدن المصرية تنادي بحقها في الحرية والحكم القومي والمساواة في الحقوق والواجبات بين المصريين بعيدا عن التمييز الطائفي والديني وبين الجموع الاخوانية الهائجة التي تدعو الي تكريس الدولة الدينية وحكم الله وكلمة حق يراد بها باطل معروف في الهمينة والاستبداد باسم الدين وكانت مصر علي شفا الهاوية وعلي مقربة من دخول عصر المقابر الجماعية وانهيار الدولة المصرية ومؤسساتها علي الطريقة العراقية والسورية.

عناية السماء قبل الاسباب المادية والمنطقية مكنت المؤسسة العسكرية المصرية وجيش الكنانة من التماسك واستجماع الهمم واتخاذ القرار المناسب لفض الفتنة وحماية شعبهم من خطر الاقتتال وسيل انهر من الدم كان من الممكن ان تسيل في شوارع وطرقات المدن المصرية في خطوات ممرحلة وموثقة توثيقا حيا منذ اللحظات الاولي لبداية الفتنة وحتي بيان القوات المسلحة المصرية الذي اذيع في ظل حضور وتمثيل رمزي لكل مكونات الامة المصرية في تصرف حضاري يعكس عراقة الامة المصرية وليس في الكواليس او الاقبية السرية كما هو معتاد في الانقلابات العسكرية التقليدية.

جماعة الاخوان المسلمين المصرية التي يتبع لها الرئيس المعزول بامر الشعب المصري قبل بيان الجيش وقراره بالتدخل لم تتحمل الامر الذي يبدو انه اعترض مخطط عميق للهمينة وتكريس دولة دينية وتنفيذ اجندة اممية تتجاوز حدود الدولة المصرية ومخطط لابتلاع الجوار السوداني والليبي كنواة للخمينية العربية الافريقية ولعل هذا مايفسر رد الفعل المتعجلة والرافضة لاي حوار لحل الازمة السياسية المستحكمة في مصر تلك الايام والاصرار علي عودة الرئيس حتي لو تم ذلك علي اشلاء و جثث الملايين من المصريين.

في ذكري الاحتفال بذكري ثورة الشعب المصري في الثلاثين من يونيو هذا العام اعطت جماعة الاخوان المسلمين الاممية والمصرية اشارة البدء في الحملات الانتقامية وعمليات الاغتيالات والتخريب والتصفيات الجسدية الواسعة علي نفس النسق الذي تتبعه هذه الجماعات في العراق وسوريا وماحدث في مصر من اغتيال للنائب العام المصري احد رموز السيادة والعدالة وعمليات القتل الجماعي لرجال الجيش والامن والشرطة في ذلك البلد لاينفصل عن كل ماسلف ذكره ومصر للاسف كالسيف وحدها الا من سند ودعم منظومة الوسطية العربية وسط جهل وتردد وحالة فصام تسود الكثير من الدوائر الدولية المتخبطة خاصة الذين تسببوا في كل هذه الفوضي الدامية من الذين يعتقدون ان الديمقراطية عملية صماء ونوع من الترف الذي لاتترتب عليه اي نوع من المسؤوليات و احترام حق الاخرين في الحياة وليس مجرد حق الاختلاف الذي تنكره جماعات الاسلام السياسي بكل الوانها وطوائفها علي الاخرين من المختلفين معهم.

شيوخ الاسلام السياسي واساطين الافك والضلال في جماعة الاخوان المسلمين يمارسون اقبح انواع الاسقاط والجبن منقطع النظير عندما يتهمون جهات اجنبية بتفيذ عملية اغتيال وتفجير موكب النائب العام المصري.

ننتظر مع المنتظرين مايمكن ان تسفر عنه تطورات الساحة المصرية في الساعات والايام القليلة القادمة ونتطلع الي موقف سوداني شعبي من جموع القوي السياسية والاجتماعية السودانية في الاوساط المعارضة مما يجري في الجوار القريب ومصر الشقيقة علي الرغم من محاولات التعويق والارهاب الاليكتروني المتصاعد بواسطة شلليات الارتزاق السودانية المحدودة العدة الكثيرة العتاد والتمويل والقدرة علي الانتشار تحت ستار المسميات والهويات الوهمية في عملية اسناد واضح لفلول الارهاب والراديكاليات الدولية في معركتها لتقويض المتبقي من سلام وامن المنطقة والدولة المصرية الشقيقة التي تعتبر وحتي اشعار اخر خيط الرجاء الاخير في اعادة امن واستقرار المنطقة وتطهيرها من الفلول المسعورة وانقاذها من حروب مدمرة ستقضي علي اخر اثر للحياة في دول هذه المنطقة.

 
المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter