2015-02-15 خيارات الامم والشعوب  
محمد فضل علي
Image result for ‫لا للارهاب‬‎Image result for cyber espionageImage result for ‫لا للارهاب‬‎

By double agents, spies and sabotage Sudanese group from within the United States and Britain

24/7 covert electronic surveillance

هجوم يومي علي الموقع ورصد وملاحقة وتصنت علي المكالمات التلفونية من داخل الولايات المتحدة وبلد اوربية
صحافة المهجر في زمن المعلوماتية
التجربة السودانية



تضم الكثير من البلاد الغربية ودول امريكا الشمالية في كندا والولايات المتحدة الامريكية اعداد ضخمة من الجماعات الاعلامية والصحفية المهاجرة من اوطانها الاصلية من الكثير من بلدان العالم الذين هاجروا خلال حقب وفترات مختلفة علي مدي عقود طويلة بسبب التقلبات السياسية والحروب الاهلية وقضايا الاضطهاد ومصادرة الحريات وتندر في هذه الصدد الهجرة لاسباب مهنية بحتة او لظروف العمل في مجال الصحافة في ذلك الجزء من العالم.
ومع بدايات الطفرة التكنولوجية وزمن الانترنت عادت اعداد ضخمة من الاعلامين والصحفيين المهاجرين الي التفاعل مع قضايا بلادهم عبر الاعلام الاليكتروني الذي اتاح لهم الكتابة بلغاتهم الاصلية.
وترتب علي ذلك التحول ردود فعل حكومية في الكثير من البلدان المنزعجة من الانشطة الاعلامية علي شبكة الانترنت الدولية التي لجأت بدورها الي استخدام بعض من يطلقون عليهم الاذرع القذرة من افراد وجماعات الهاكرز المرتزقة الذين نزل عليهم الامر بردا وسلاما وفتح لهم باب للتكسب من العدوان علي الاخرين باستخدام وسائل متقدمة للقرصنة والتهكير وتخريب المواقع والانشطة الاعلامية الي جانب التصنت علي التلفونات والمكالمات وهذا النوع من العمل يتطلب بدوره تواجد الهاكرز المتلصص علي الارض في نفس البلاد التي توجد فيها الانشطة الاعلامية المهاجرة المعنية.
واستخدمت في هذا الصدد وسائل متقدمة في الخداع والتضليل والحرب النفسية بتوابعها من نشر للبلبلة وسط الجماعات الاعلامية والسياسية في بلاد المهجر الي جانب تضليل السلطات الرسمية في نفس البلاد لصرف انظارها عن طبيعة الملاحقات والانتهاكات السرية التي يتم ارتكابها في شبكة الانترنت وفضاء المعلوماتية.
التجربة السودانية
اما علي صعيد اعلام المهجر السوداني يضاف الي كل القضايا السالف ذكرها تطور اخر يتمثل في تدويل القضايا السودانية لاول مرة في تاريخ البلاد بعد ازمات سياسية متلاحقة ومستمرة علي مدي ربع قرن من الزمان مما استدعي العمل علي قيام منابر غير تقليدية للتعامل مع القضايا المذكورة والتطورات والمتغيرات الاقليمية والدولية التي تحدث علي مدار الثانية علي صعيد السياسة والعلاقات الدولية وكان الاتفاق علي قيام مؤسسة اعلامية حقوقية شاملة بعنوان:
صحفيون من اجل العدالة
باشراف عدد من الصحفيين الكنديين-السودانيين من اعضاء نقابة الصحفيين السودانيين الشرعية والمنتخبة في 15 مارس من عام 1989 من الذين هاجروا بداية العام 1990 الي الجارة الشقيقة مصر مع اول موجة من الصحفيين غادرت البلاد بعد انقلاب الجبهة الاسلامية العسكري في الثلاثين من يونيو 1989 وعملوا بعد ذلك في الصحف السودانية اليومية التي كانت تصدر من العاصمة المصرية القاهرة في صحيفتي الخرطوم والاتحادي ما يقارب العشرة اعوام قبل الهجرة الثانية عن طريق المفوضية الدولية لللاجئين التابعة لمنظمة الامم المتحدة الي دولة كندا وبلاد اخري.
وتقول مجموعة صحفيون من اجل العدالة في مقدمة تعريف مشروع المؤسسة انها ستدعم تحقيق العدالة بمفهومها الشامل والعمل في مجال فض المنازعات الداخلية في السودان وعدم اخذ القانون في اليد  اواللجوء الي العنف و الانتقام في كل مراحل الصراع السياسي والتحولات المرتقبة داخل البلاد من خلال نشاط شامل يهدف الي توطين التعامل مع القضايا الوطنية التي عبرت الحدود القطرية لاول مرة في تاريخ السودان واصبحت مادة شبه ثابتة في اجندة الكثير من المنظمات الدولية مثل مجلس الامن ومحكمة جرائم الحرب الدولية.
ويتحدث مشروع مؤسسة صحفيون من اجل العدالة ايضا عن     تعزيز مبدأ عدم الافلات من العقاب وتقديم المساعدة القانونية وفق ضوابط معينة عبر وسائل قانونية تطوعية والتعامل مع بعض القضايا ذات الصلة بجرائم المعلوماتية المعاصرة وقضايا حقوق الانسان وانتهاك الخصوصية وجرائم الانترنت السياسية السرية والانماط الجديدة من الانتهاكات والجرائم التكنولوجية والاليكترونية وتبادر الي تدريب كوادر سودانية مختصة في هذه المجالات للعمل كمحقيين لتوفير الادلة اليكترونية لجهات الاختصاص داخل وخارج البلاد.
        مقدمة عن تاريخ الصحافة السودانية
وتضمن مشروع المؤسسة الاعلامية والحقوقية ايضا مقدمة عن تاريخ الصحافة السودانية جاء فيه ان ظهور الصحافة السودانية قد سبق منظمات المجتمع المدني الاخري مثل الاحزاب السياسية اذ صدرت اول صحيفة سودانية حملت اسم "السودان" عام 1903 اصدرها مجموعة من الشوام المقيمين في السودان انذاك.
وشهدت فترة العشرينات الميلاد الحقيقي للصحافة السودانية باقلام وطنية بصدور صحيفة "حضارة السودان" عام 1918 برئاسة تحرير الاستاذ حسن شريف وتمويل من زعماء الطوائف الدينية  الرئيسية في البلاد, السيد عبد الرحمن المهدي زعيم طائفة الانصار والسيد علي الميرغني زعيم الطائفة الختمية والسيد الشريف يوسف الهندي احد اقطاب الطرق الصوفية المعروفين في السودان.
في العام 1935 صدرت صحيفة "النيل" المعبرة عن توجهات كيان الانصار برئاسة تحرير الاستاذ احمد يوسف هاشم الملقب بابو الصحف ثم صدرت لاحقا صحيفة صوت "السودان" المعبرة عن الحركة الاتحادية برئاسة تحرير اسماعيل العتباني.
في العام 1950 اصدر الاستاذ عبد الله رجب جريدة الصراحة التي لمعت فيها اسماء عدد من الكتاب اليساريين الامر الذي عرضها للتعطيل مرات عدة امتدت في مرة الي ستة اشهر وفي العام 1953  اصدرالاستاذة بشير محمد سعيد ومحجوب عثمان ومحجوب محمد صالح صحيفة "الايام" وفي العام 1955 اصدر الاستاذ رحمي سليمان  صحيفة "الاخبار" واعقب ذلك صدور صحيفة الزمان برئاسة تحرير عبد العزيز حسن  ثم صدرت بعد ذلك صحيفة الصحافة التي اصدرها الاستاذ عبد الرحمن مختار عام 1961.
وجاء في ختام ديباجة المشروع الذي دخل حيز التنفيذ ان الصحافة السودانية قد لعبت دورا كبيرا في مساندة مطالب الشعب السوداني في معركة التحرر وانهاء الاحتلال الانجليزي للبلاد والاستقلال الذي تحقق في يناير من العام 1956 .
واستمر العطاء المهني للصحافة السودانية قبل وقت طويل من زمن الطفرات الفنية والتكنولوجية المعاصرة واثناء فترات الحكم الوطني المتعاقبة الي جانب المواقف الداعمة لحق الشعب في الحرية والديمقراطية خلال عهود الحكم الوطني وقدمت الصحافة السودانية تضحيات يصعب حصرها في سبيل هذه الغايات.
بداية السبعينات ومع بداية الطفرة النفطية هاجرت اعداد كبيرة من الاعلاميين والصحفيين السودانيين الي المملكة السعودية ودول الخليج وساهموا بجهد مقتدرعلي مدي عقود طويلة من الزمن في بناء وتأسيس صحافة مهنية في تلك البلاد وتحظي جهودهم المستمرة في هذا الصدد عبر التواجد الكبير من الصحفيين المهنيين بتقدير رسمي وشعبي كبير في ذلك الجزء من الوطن العربي.

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter