2014-12-21 اصبح الصبح علي شعب تونس الشقيق  
محمد فضل علي

Tunisian people reject muslim Brotherhood candidate

تونس تنضم الي الدول الناجية من هيمنة الاخوان المسلمين

هتف التوانسة وغنوا من داخل المقر الانتخابي للمرشح الرئاسي الفائز قائد السبسي صباح اليوم الاحد قبل اعلان النتيجة الرسمية للانتخابات..
نموت نموت ويحيا الوطن ورددوا نشيدهم الوطني الخالد
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر
في لحظة انفعال عاطفي مؤثر بهذا الفوز الانتخابي المستحق الذي تم عبر عملية ديمقراطية سليمة ونظيفة وبطريقة تقطع الطريق عمليا امام اي مزاعم بكائية او ابتزاز يتحجج بانقلابية العملية.
نتيجة الانتخابات الرئاسية التونسية التي اطاحت مرشح جماعة الاخوان او النهضة اكدت ان القوي الشعبية فيما يعرف بدول الربيع العربي قد تعافت وافاقت مع مرور الزمن من صدمة الاحداث التي داهمت المنطقة في مواجهة انظمة مستمرة في الحكم منذ عقود طويلة ثم نظمت صفوفها الي حد كبير وميزت بين من يستحق ثقة الاغلبية وبين الاقليات الاخوانية النشطة والمنظمة التي اختطفت تلك الاحداث ومضت في الطريق لاعادة صياغة اوضاع المنطقة العربية ودولها ومؤسساتها التي يفترض انها ملك للشعوب وليس الاحزاب والمنظمات السياسية وفق اجندتهم العقائدية والايديولجية خاصة بعد الفوز المتعجل في اول انتخابات جرت بعد ذلك التاريخ في كبري البلاد العربية الجارة الشقيقة مصر والشروع العملي في بناء مؤسسات عسكرية ومدنية بديلة لجهاز الدولة المصرية الذي وضعت خطط دقيقة لحله وتسريحه ولكن عناية الله انقذت مصر والمصريين والمنطقة كلها من مصير مظلم كان سينتهي بذلك البلد الي الوقوع تحت رحمة منظمات من شاكلة بوكو حرام وداعش وشباب الصومال وحريق بلانهاية وربما انهيار الدولة ومعها امن وسلام الاقليم.
نتيجة الانتخابات الرئاسية التونسية تعزز ثقة شعوب المنطقة في ذاتها الوطنية وفي قدرتها علي بناء دول عصرية وقومية في نفس الوقت بعيدا عن التطرف والطائفية السياسية والدينية دون التغول علي المؤسسات القومية او فرض السيطرة عليها من قبل اي جهة حزبية.
الي جانب انها تحفز بعض الدول التي وقعت في شراك الفوضي والتدمير والوصاية الاخوانية  بعد اختطاف الحركات الشعبية المطلبية والانتفاضات الوطنية كما حدث في ليبيا الشقيقة التي تعاني ماتعاني اليوم من تسلط الجماعات المتشددة وعدوانها علي المرافق العامة والانفس والحرمات لفرض معتقداتهم العقائدية دون تفويض من الجماهير في ذلك البلد وبمزاعم تطهيرية مقدسة لاتنطبق عليهم وقد اثبتت التجارب العملية علي العكس مما يدعون انهم اشد الناس خطرا عليها و علي الدين والدنيا معا وانهم ابعد مايكونوا عن مقاصد الدين والشرع الذي باسمة يتحدثون.
التجارب اثبتت ايضا ان هذه الجماعات التي ظلت تخوض الانتخابات علي امل الفوز ثم الانتقال الي مرحلة الهمينة والاستبداد والسيطرة تتعامل مع العملية الديمقراطية كجسر للعبور الي اهدافها المعروفة لذلك لن تكون نتيجة العملية الانتخابية نهاية المطاف للاخوة في القطر التونسي الشقيق والطرف الاخر وان تظاهر بالروح الرياضية وقبول النتيجة في العلن سيتجه الي تجريب خيارات اخري ومحاولة اشاعة الرعب والتخويف ونشر الفوضي والاغتيال السياسي كما فعلوا اثناء سير هذه العملية الانتخابية ببث شريط مخزي يعترفون فيه بجرائم الاغتيال والتصفيات السياسية التي نفذوها ضد نشاطين سياسيين في القطر التونسي في عمل يفتقر الي الاخلاق والرجولة ناهيك عن الدين فقد تعودوا الي تنفيذ هذا النوع من الجرائم علي طريقة اضرب واجري امام ضحية مكتوفة الايدي عمليا ومحرومة من فرص الدفاع عن النفس فهل هذا هو الدين الذي باسمه يتحدثون.
نتمني ان تصمد الاقطار العربية المعنية في مصر وتونس وليبيا امام هذه الفتن والموجات الارهابية المنتسبة للدين بغير الحق واقامة العدالة في مجتمعاتهم وتعزيز الامن و السلام الاجتماعي و قومية الدولة ومؤسساتها.
 

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter