2014-10-18 مشيناها خطي ورفاق الدرب القديم المتجدد  
محمد فضل علي

فتحي الضو في ادمنتون حللت اهلا ونزلت سهلا

استقبلت مدينة ادمنتون عاصمة ولاية البرتا الكندية منتصف ليلة امس الجمعة الكاتب الصحفي فتحي الضو الذي نزل ضيفا كريما بدعوة من تنسيقية التغيير السودانية بالمدينة واستقبله بالمطار عدد من اعضاء وقيادات المنظمة السودانية المعارضة وبعض زملاء الكاتب من اعضاء اخر نقابة شرعية للصحفيين.
من المتوقع ان يتحدث الكاتب في الندوة المقامة في المدينة اليوم والتي اعلنت عنها مسبقا تنسيقية التغيير عن عدد من قضايا الساعة والازمة السياسية السودانية وتطورات وتوقعات الوضع السياسي الراهن والمحتقن في السودان.
للكاتب الصحفي فتحي الضو تاريخ طويل واسهام مبكر وغير منقوص كشخصية اعلامية ومهنية منذ الايام الاول لانقلاب الجبهة القومية الاسلامية في يونيو 1989 مع نفر كريم من الزملاء في التعاطي مع تطورات الاوضاع في السودان منذ ذلك التاريخ وذلك عندما انضم عدد من الاعلاميين السودانيين الذين خرجوا من دولة الكويت مطلع التسعنيات في اعقاب الغزو العراقي وانضموا الي رفاقهم في الموجة الاولي من الصحفيين الذين هاجروا الي مصر في اعقاب الانقلاب وقدموا تضحيات كبيرة وغالية في سبيل تثبيت دعائم العمل المعارض قبل ان يتشكل الكيان السياسي الجامع والمعارض لاحقا ممثلا في التجمع الوطني الديمقراطي بصيغته الجديدة لاحقا وقبل قيام مؤسسات العمل الاعلامي ممثلة في صحف الخرطوم والاتحادي الذي استمر حتي مطلع الالفية الثانية عندما تحولت تلك الصحف في خرطوم تلك الايام الي مايشبه المنشور السياسي وعندما كانت توزع علي قطاعات واسعة من السودانيين في دول المهجر مثل دول الخليج ودول عربية اخري قبل ان ينفض سامر القوم في اعقاب مهزلة نيفاتشا التي ترتب عليها عملية الحل الغير معلن لعمل المعارضة السودانية وتقسيم البلاد في اعقاب اكبر عملية علاقات عامة مخادعة اشتركت فيها اطراف سودانية واقليمية ودولية.
استمر الاستاذ فتحي بعد ذلك التاريخ من مهجره الجديد في الولايات المتحدة في عملة الاعلامي وتغطية ومتابعة وتحليل كل مراحل تطورات القضية السودانية منفردا وليس له اي غطاء سياسي الا من محبة وتقدير مختلف اتجاهات الراي العام السودانية مثله مثل ناشطين واعلاميين سودانيين ذهبوا في نفس الطريق.
يطل علينا في مدينة ادمنتون هذه المرة الاخ الكريم فتحي الضو ونستعيد بوجودة شريط كل تلك الايام في قاهرة التسعينات وامتداداتها اللاحقة في بعض دول الجوار ايام المعارضة ومحاولات تجنيب البلاد المصير الراهن وارتياد المجهول في عالم يموج بالصراعات المخيفة والمدمرة داخل بلادنا وفي بعض دول الجوار واجزاء اخري من العالم ليست بعيدة عنا ولسان الحال في كل السودان الراهن اصبح يردد "الهم لانسالك رد القضاء ولكن اللطف فيه.
والعقول احتارت في فهم وتحليل الامور وهناك محاولات ماكرة وخبيثة لجر البلاد الي صراعات اثنية وعرقية وتبني خطاب مندس يصب في هذا الاتجاه وهنا مكمن الخطر مما يستدعي الحذر الشديد والحديث المعقول والمحسوب عن مستقبل للبلاد يبني علي سيادة القانون وتحكيم العقول واستلهام تراث البلاد الوطني عند المحن والملمات وساعات الخطر حتي لاينضم ماتبقي من السودان الي بقية الدول شبه المنهارة التي تحولت الي مقابر جماعية لمواطنيها.
والامر في مجمله يستدعي من كل فصائل المجتمع والشعب السوداني كل من موقعه اتخاذ اعلي درجات الاستنفار و اليقظة والحذر والعمل من اجل عدم السماح بخلق فتنة اجتماعية او سياسية في البلاد والنخب والخبرات السياسية والقانونية والعسكرية والصحفية والاعلامية تتحمل دون غيرها الجزء الاكبر من المسؤولية في الحفاظ علي كيان الدولة السودانية من خطر الفتنة والانهيار.
مرحبا اخانا ورفيق الدرب القديم المتجدد فتحي الضو في ادمنتون فقد نزلت اهلا وحللت سهلا وانعشت ذاكرتنا واعدت شريط تلك الايام المجيدة باحداثها ورموزها وشخوصها الكرام من هم منهم علي قيد الحياة ومن رحلوا من هذه الدنيا ومابدلوا تبديلا.

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter