2014-10-11 Eid-al-Adha in Canada  
محمد فضل علي

المسلمون في كندا احتفلوا بالعيد علي الرغم من منغصات الاخبار


احتفلت اوساط وتجمعات المسلمين في دولة كندا بعيد الاضحي المبارك هذا العام السبت الماضي في حشود ضخمة تواجدت في الساحات والصالات التي خصصت لصلاة العيد وذلك في مظهر مهيب وجميل وامواج بشرية من مختلف قارات العالم والثقافات والاعراق والالوان الذين ضاقت بهم تلك الاماكن مما استوجب اداء الصلاة علي مرتين علي الرغم من كون المسلمين اقلية في كندا.
تميزت احتفالات عيد الاضحي هذا العام بالهدوء والامن والسلام وتفرقت تلك الجموع بعد الصلوات حيث واصلت الاحتفال علي الصعيد الاجتماعي في اماكن اخري في امسية العيد كل مع مجموعته وعلي طريقته خاصة في مدينة ادمنتون عاصمة ولاية البرتا التي يعتبر الوجود الاسلامي فيها قديما يتكون من الذين هاجروا الي هذا الجزء من العالم منذ مطلع القرن الماضي واقاموا مساجد صلواتهم واماكن وموسسات لنشاطهم الاجتماعي والانساني ثم توالت هجراتهم المتعددة بعد ذلك بطريقة مستمرة حتي يومنا هذا.
وعلي الرغم من تزامن عيد الاضحي هذا العام مع التطورات المؤسفة الجارية في اقليم الشرق الاوسط وسوريا والعراق ولكن لم يوجد تاثير مباشر لتلك التطورات علي اتجاهات الراي العام الاسلامي في مدينة ادمنتون وهذا الجزء من دولة كندا.
ولكن ذلك لاينفي حدوث حالة من الاحباط بسبب الممارسات البشعة التي تقوم بها الجماعات المتشددة التي تنشط في سوريا والعراق وظلت تتخذ من اسم الاسلام عنوانا لدولتهم المزعومة او منظمتهم التي اعطت لنفسها الحق في التحدث باسم مليار مسلم من اتباع هذا الدين دون تفويض او شرعية او اعتراف بهم وبسلوكهم المتبع اللهم الا من مجموعات لاتمثل اي رقم من مجموع المسلمين في العالم.
ومعروف ان تلك التطورات قد اعادت حالة الاسلاموفوبيا التي سادت بعد احداث 11 سبتمبر الشهيرة وذلك بصورة نسبية يقلل من حدتها وتاثيرها ان التحرش والاضطهاد الديني من الامور المحرمة عبر التعامل القانوني الصارم مع اي تحرش باي مجموعة بشرية في الشارع العام واماكن السكن والعمل في دولة كندا.
اما علي الصعيد الرسمي فقد حدثت بعض ردود الافعال من بعض المجموعات الاسلامية في مدينة ادمنتون وذلك بعد قيام السيد محمد اوكورد رئيس المجلس الصومالي الكندي لغرب كندا الاستنجاد بالحكومة الكندية داعيا الي المساعدة في الحد من تطرف الشباب في الاوساط الصومالية داعما حديثه ببعض التفاصيل التي رفضتها مجموعات صومالية اخري في المدينة وذلك في تصريحات للسيد جبريل ابراهيم القيادي في جمعية الثقافة الكندية الصومالية الذي قال في عبارات قوية انهم يرفضون التعميم في اصدار الاحكام والاتهامات خاصة مع الجماعات الصومالية التي قال انها اصلا تحت النظر بسبب ممارسات اقليات متناهية الصغر لاتعبر عما عليه اجماع الامة الصومالية الوسطية التفكير والمنهج والممارسة واضاف قائلا في هذا الصدد ان تاثير الاحكام المتسرعة يتجاوز الصوماليين الي كل المجموعات الاسلامية في كندا وقال قيادي اخر في نفس المجموعة, لقد ظللنا نقاوم وعلي مدي سنوات طويلة محاولات مماثلة لوصم الصوماليين بسبب نشاط العصابات وابتكرنا من جانبنا وبالتعاون مع الحكومة الكندية برامج لتاهيل وتدريب الشباب.
واضافت جمعية الثقافة الصومالية الكندية في تصريحاتها ان تعميم الاحكام والتسرع في اطلاقها احدث ضررا في بعض اوساط الطلاب الصوماليين والمسلمين عامة الذين استهدفوا بسبب ثقافتهم واصبحوا عرضة للتهكم عن طريق عبارات كتبت علي الدواليب التي يحتفظوا فيها بحاجياتهم في المدارس وتوجهت القيادات الصومالية بالنداء لكل من يتعرض الي اي مضايقات في هذا الصدد باللجوء الفوري الي الشرطة والسلطات المختصة واكدت ايضا علي التزام الاغلبية الصومالية بالقوانين ومبداء الحقوق والواجبات في دولة كندا.
الي ذلك قالت الشرطة الفيدرالية الكندية
  RCMP
في تصريحات تداولتها اجهزة الاعلام الكندية انها تدخلت اكثر من 28 مرة للتعامل مع اشخاص لديهم ارتباطات بمنظمات متشددة اجنبية والحد من استخدامهم وثائق السفر والجوزات الكندية في تسهيل انشطتهم الارهابية علي حد تصريحات الشرطة الفيدرالية الكندية في هذا الصدد التي قالت انها تتعامل مع فئات تمثل خطرا علي الطيران وقالت ايضا انها قد اجرت تحقيقات وجمعت ادلة قد تصبح اتهامات مستقبلية ضد بعض المشبوهين ومن ضمن تلك الاجراءات التحدث الي اسر بعض المشبوهين والمراقبة اللصيقة وربما سحب والغاء جواز السفر وذلك في مواجهة تلك الفئات التي قالت الشرطة الفيدرالية انها تنوي مغادرة كندا للالتحاق بالجماعات المتشددة في سوريا والعراق وبلاد اخري.
وفي ظل هذه الاجواء تحاول مجموعة صغيرة من المغامرين من الهاكرز المعروفين وشبه المتفرغين علي شبكة الانترنت الدولية من الذين ادمنوا وعلي مدي سنين طويلة تضليل وتخويف الانظمة والحكومات ورفدها بمعلومات مفبركة وكاذبة اختراق المشهد الراهن  واعادة نفس الادوار القديمة باستهداف معارضين للحرب ولبعض الانظمة والحكومات واستغلال ذلك في التحرك بحرية في تنفيذ اجندة غير شرعية ومخالفة للقوانين القطرية والدولية من تصنت علي التلفونات واستباحة الخصوصيات واشياء اخري ولكن الطريقة المهنية والاحترافية والالتزام بالقوانين من بعض اجهزة الشرطة التي تتعامل مع قضايا الارهاب تقطع الطريق عمليا امام تلك الفئات في الوصول الي اهدافها خاصة وفي ذاكرة العالم كله ان التضليل المنهجي لعب دورا كبيرا في الاختلالات الاستراتجية في اقليم الشرق الاوسط والعراق وتسبب في الفظائع الراهنة والاخفاقات والتوترات الدولية والحروب المخيفة وتمدد ظاهرة العنف والارهاب في اجزاء واسعة من المنطقة العربية.
 

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter