2014-03-23 الحرية والديمقراطية علي الطريقة الاخوانية  
محمد فضل علي

السودان لاينقصه وجدي غنيم وفتن الاخوان المسلمين



العاصمة السودانية مدينة الخرطوم التي كانت ترقد عبر السنين امنة مطمئنة علي ضفاف النيلين الازرق والابيض قبل ان يطل عليها هذا الزمن الاغبر وعصر الاخوان المتاسلمين ظلت كذلك غير مجروح في وطنيتها ولافي نضالها الذي تجاوز الحدود الي الشد من ازر المناضلين من اجل حرية شعوبهم وانصار الحرية علي الاصعدة العربية والافريقية وفي كل قارات العالم وقد تجاوبت النخب السياسية والفكرية وعوام الناس من السودانيين في خمسينات وستينيات هذا القرن مع صدي الثورات وحركات تحرير الامم والشعوب نثرا وشعرا مؤثرا قويا ورصينا, ورسميا علي الاصعدة الدبلوماسية والسياسية في كل المحافل الدولية والاقليمية.
 اهل الخرطوم لو يعلم هولاء المتاسلمون من شاكلة هذا (الغنيم) زائر الليل المريب وغريب الفكر والشعور عاشوا التدين روحا وفكرا وسلوكا قبل ان يطل هذا الزمن العجيب, الناس عندنا ياشيخنا والي من يهمه الامر في جماعة الاخوان وتوابعها واشباهها من المنظمات من الذين يحتكرون الدين ويشقون صدور العالمين وكل من يخالفهم الراي اناء الليل واطراف النهار ويشككون في تدينهم وايمانهم  كانوا ولازالوا رغم مناخ الردة الحضارية والفكرية والنكسة الروحية وتراجع القيم متدينون بالفطرة وليس بالتظاهر واللحي والزبائب التي ترسم علي الجباه بينما الافئدة والضمائر فارغة.

 كان بودنا ان نقول مرحبا بالشيخ غنيم واي قادم من ارض الكنانة لو اتي من الابواب ونحن في ذلك لانجامل او نتجمل او نستخدم لغة العلاقات العامة بل نحيل هذا الشيخ الي تاريخ ليس بعيد نقلت فيه الكلية الحربية المصرية الي الخرطوم عقب نكسة 67 عندما وقف الزعيم الخالد جمال عبد الناصر امام الملايين وقال اذا سقطت القاهرة فسنستردها من الخرطوم.
 كان شعب السودان في كل الحقب والحكومات السياسية المعاصرة حزبية وعسكرية يعزز نضال الاشقاء المصريين ويكرم رمز نضالهم وزعيمهم عبد الناصر الذي استقبلته الملايين وهو مهزوم علي غير العادة وكرمته بعد وفاته في مشاهد لم يتم اعداها في غرف التعبئة السياسية من شاكلة التظاهرات الفارغة والمعلبة التي تقوم باعدادها الاقليات العقائدية النشطة في مواسم الانتخابات واثناء الصراع علي السلطة من اجل الكسب السياسي وارهاب الخصوم في اغلب الاحيان وانما مشاهد حقيقية موثقة في وجدان الناس وذاكرة التاريخ القريب وليتهم يعلمون ان هناك علاقة طردية بين محبة الله ومحبة الناس والامر ليس كما يعتقدون ويزعمون.
لكل ذلك فنحن عندما نتحدث عن الزيارة الغير مرغوبة والغير مرحب بها وبهذا السيد مجدي غنيم فنحن لانفعل ذلك نيابة عن احد لاعربيا ولادوليا وكون السيد غنيم ليس من انصار الحرية ولاتنطبق عليه الشروط والمواصفات التي تنطبق علي الاخرين من المناضلين من اجل شعوبهم.
وعندما نرفض الترحيب بهذا الغنيم فنحن لانفعل ذلك متنصلين من ثائر ضاقت به الظروف وجارت عليه الايام وانما لان تنظيمه الاخواني اصبح يخوض حرب شوارع يومية في كل ارجاء مصر واصبح اداة تستغل بكل جنون لضرب امن ذلك البلد وامنه القومي في الصميم.
جاء في الاخبار اليوم ان هذا الشيخ العجيب كاد ان يتسبب في فتنة في العاصمة السودانية بعد ان تصدت له مجموعات عقائدية اخري من شاكلته واتهمت تنظيم الاخوان الام بالاضرار بمسار الدعوة والدين واشياء من هذا القبيل وتردد حديث عن قطع التيار الكهربائي لمنع تفاقم الموقف وافردت الصحف مقاطع من عناوين الخطبة السياسية التي القاها الشيخ غنيم مبشرا فيها من الخرطوم بعودة مرسي ونحن نرد عليه في هذه بالذات حتي لايذداد جنونا ووهما استنادا الي ماعلية الاغلبية العظمي من السودانيين استنادا الي الرصد الدقيق لاتجاهات الراي العام داخل البلاد واينما تواجد السودانيين وهي ان الناس في السودان منحازون للثورات المصرية والثورة المصرية الام التي اطاحت الطغمة الفاسدة والثورة الاخري التي اطاحت مرسي وابطلت مفعول الفتنة ومخطط اسقاط الدولة المصرية واعادت الامور الي نصابها في الثلاثين من يونيو المجيد بزخمها الشعبي الذي ليس له مثيل في التاريخ المعاصر للقطر المصري الشقيق.
السودان الراهن ليس تهربا من التزام مشروع كما اسلفنا ولكنه بلد ملغوم تحيط به الاخطار احاطة السوار بالمعصم ولايتحمل مراهقات وعبث العابثين من المتهوسين وانقاذ السودان نفسه من خطر الفتنة علي خلفية التوجهات الشعوبية والعرقية والانهيارات الاقتصادية يحتاج الي معجزة والوضع لاتنقصه اي مراهقات او معالجات محورية ايرانية او اخوانية
.

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter