2014-03-10 الاخوان في مواجهة النظام العربي الجديد  
محمد فضل علي

اخوان السودان يهاجمون السعودية وحفيد المهدي يبارك قراراتها

جاء في اخبار السودان اليوم نقلا عن وكالة قدس برس ان السيد ابراهيم السنوسي احد القيادات التاريخية المعروفة في حركة الاخوان المسلمين السودانية قد شن هجوما غير عاديا علي السلطات السعودية وعلي القرارات التي اتخذتها المملكة السعودية مؤخرا بوضع جماعة الاخوان المسلمين اينما تواجدت في كل ارجاء العالمين العربي والاسلامي علي قائمة الجماعات المحظورة الي جانب عدد اخر من المنظمات والكيانات الراديكالية المعروفة مثل حزب الله المدعوم من ايران وجماعة الحوثيين اليمنية الطائفية الموالية لايران ايضا.
وجاء في العنوان الرئيسي للخبر المنسوب للاستاذ السنوسي:
الحرب الخليجية علي الاسلاميين تسوية اسرائيلية, وقال القيادي الاخواني السوداني حسب ما جاء في بعض المواقع السودانية في هذا الصدد ايضا:
ان الدائرة ستتسع وتشمل الاسلام ككل وليس الاخوان وحدهم ومضي السنوسي قائلا,ان المعركة ليست ضد الاخوان وانما ضد كل نفس اسلامي من اجل التمهيد لاعلان تسوية مع اسرائيل علي حساب ما اسماه بالثوابت والحقوق الفلسطينية والعربية والاسلامية علي حد تعبيره.
ومن المعروف ان السيد ابراهيم السنوسي يعتبر نائب زعيم الجماعة الاخوانية السودانية الدكتور حسن الترابي في رئاسة حزب المؤتمر الشعبي السوداني المتحالف مع عدد من احزاب ومنظمات وكيانات المعارضة السودانية السياسية والمسلحة منها ويضم الحزب عدد قليل من المنتسبين لجماعة الاخوان المسلمين المنشقين عن حكومة الرئيس البشير بعد خروج الترابي منها اواخر التسعينات بينما فضلت اغلبية النخب الاخوانية السودانية البقاء في مؤسسات الحكومة ورفضوا دعوة زعيمهم المنشق الدكتور الترابي للخروج علي النظام ومعارضة الحكومة السودانية.
ومن المعروف ان المجموعة الاخوانية التي تدير الحكومة السودانية الراهنة ظلت ملتزمة بالحياد في التعامل مع مجمل التطورت الجارية في المنطقة العربية في مصر ومنطقة الخليج من مواجهات مع جماعة الاخوان المسلمين ومنظمات دينية متحالفة معها ولم يصدر عنها رد فعل محدد في هذا الصدد في ظل محاولات علاقات عامة متكررة من اجل الحفاظ علي علاقة طبيعية مع السلطة المصرية الراهنة المكونة من تحالف الجيش مع عدد من الاحزاب والمنظمات السياسية والنخب العامة والشخصيات المصرية المستقلة في ظل تاكيدات متبادلة علي ازلية العلاقة بين البلدين ولكن الامر لايخلوا من خروج نسبي علي النص من بعض الموالين لحكومة الخرطوم الذين ذهبوا في نفس الاتجاه الذي ذهب اليه الاستاذ السنوسي من هجوم عنيف وشديد اللهجة علي المنظومة الخليجية المصرية والنظام العربي الجديد الذي يتشكل الان في لحظات مخاض عسير تحفه المخاطر وماتشبه حروب الاستنزاف اليومية وعمليات العنف والتفجير والاغتيالات التي تستهدف عناصر الامن والجيش وبعض العناصر الفاعلة في جهاز الامن الوطني ووزارة الداخلية المصرية.
وعلي الرغم من الموقف السوداني الرسمي المهادن لكن بعض التحليلات تذهب الي ان الخرطوم الرسمية اصبحت ايضا في مرمي رياح التغيير الجارية في المنطقة بعد سلسلة من الاجراءات الاقتصادية القاسية التي اتخذتها عدد من الدول الخليجية والمملكة السعودية ضد البنوك السودانية وهو الامر الذي نفته حكومة الخرطوم التي قالت بعدم وجود دوافع سياسية حول القرارت المعنية ربما بغرض المحافظة علي الروح المعنوية للموالين لها في ظل الضائقة الاقتصادية المتفاقمة والازمة السياسية المستمرة .
الي ذلك فقد اصدر القيادي بحزب الامة السوداني نصر الدين الهادي المهدي حفيد الامام محمد احمد المهدي مؤسس الدولة السودانية وابن القيادي الاسلامي البارز الراحل الامام الهادي المهدي تصريحا صحفيا حول ذات القضية هاجم فيه جماعة الاخوان المسلمين واشاد فيه بقرارات المملكة العربية السعودية وبقرارها حظر جماعة الاخوان المسلمين التي وصفها نصر الدين المهدي بالخطر الداهم الذي يهدد معسكر الوسطية ووحدة الامة الاسلامية وقال انها جماعة فاشية لم يكن لها اي جهد يذكر في الدعوة للدين او في المعارك التي خاضتها الامة العربية والاسلامية وانتقد ممارساتهم في دول الربيع العربي والثورات المختطفة وحملهم المسؤولية عن حالة الانفلات والفوضي التي تحدث الان في مصر وليبيا.
ومن المعروف ان السيد نصر الدين الهادي كان قد خرج علي قياده ابن عمه وزعيم حزب الامة السوداني واخر رئيس وزراء سوداني منتخب السيد الصادق المهدي بسبب الخلاف حول طريقة ادارة العمل المعارض والخلاف مع حكومة الخرطوم الراهنة ومن المعروف ايضا ان والده الامام الراحل الهادي عبد الرحمن المهدي الذي تم اغتياله اثناء رحلة خروجه من السودان في بدايات حكم الرئيس السوداني الراحل جعفر نميري عام 1969 قد عرف بارتباطه بعلاقة متميزة وخاصة بالقيادة السعودية انذاك والمغفور له جلاله الملك فيصل ابن عبد العزيز وكان من ضمن القيادات السودانية السياسية والدينية التي لعبت دورا هاما في كواليس قمة اللاءات الثلاثة الشهيرة التي انعقدت في الخرطوم في اعقاب نكسة 1967 في تحقيق المصالحة التاريخية بين الزعماء الراحلين جلالة الملك فيصل والزعيم جمال عبد الناصر, ومن المعروف ايضا ان المملكة السعودية قد قدمت بعد ذلك التاريخ دعما غير محدود لتحالف المعارضة السودانية المعارض لنظام الرئيس الراحل نميري المكون من جماعة الاخوان المسلمين وحزب الامة السوداني والحزب الاتحادي الديمقراطي.
الموقف في السودان الراهن ملبد بالغيوم والمخاوف والتوتر والازمات الاقتصادية الخانقة ولايعرف الي اي مدي ستوثر عليه التطورات الجارية والمتغيرات السريعة والمتلاحقة في منطقة الخليج والجوار السعودي المصري واين سيكون موقعه من النظام العربي الجديد الذي يتشكل في هذه اللحظات في ظل المواجهة الشاملة التي تورطت فيها الجماعات الاخوانية باختيارها المطلق وبسبب الرعونة والغرور بنتائج العمليات الانتخابية المتعجلة التي نجحت فيها الاقليات الاخوانية النشطة والمنظمة في مصر علي حساب الاغلبية الصامتة المشتتة من جمهور الناخبين المصريين التي افتقرت الي القيادة والتنظيم وبسبب تعدد المرشحين الذين يتمتعون بدعم شعبي كبير الذين ترشحوا خصما علي حساب المرشح الرئاسي والفائز المفترض في تلك الانتخابات الفريق احمد شفيق.
رابط له علاقة بالموضوع:
http://www.youtube.com/watch?v=pRjgaP5lAJU

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter