2014-01-14 كلمة الشعب المصري والقول الفصل فيما يجري ويدور  
محمد فضل علي


Egypt holding key vote on constitution

الاغلبية الصامتة في الشارع المصري قالت نعم للدستور الجديد

علي العكس من المشاهد التمثيلية المصطنعة والمدفوعة الاجر التي اعتادها الناس في الشارع المصري علي مدي عقود طويلة اثناء مواسم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت اثناء حكم الرئيس المصري المعزول محمد حسني مبارك خرجت ومنذ صباح اليوم الثلاثاء جموع الاغلبية الشعبية الصامتة من المصريين واصحاب المصلحة الحقيقية المتطلعين للحرية والعيش بكرامة والي حقهم في الحياة والامن والغذاء والصحة والتعليم واخذوا مواقعهم في صفوف التصويت بنعم او لا علي الدستور الجديد الذي تمت صياغته في اعقاب ثورة الثلاثين من يونيو التصحيحة الاخيرة بموجب خارطة الطريق التي افرزتها تلك الحركة الشعبيه.
وصل رموز وقيادات الحكومة المصرية الراهنة الي مراكز التصويت علي الاستفتاء في مشهد غير معتاد ايضا ويخلو من اجواء الفخامة البروتوكولية وهتافات المتملقين المصطنعة كما كان يحدث في السنين الماضية وكانت تحية الجماهير لهم من القلب الي القلب يحدو الجميع الامل في غد مشرق تودع فيه مصر الالام والعسر وضيق العيش وفساد النخب السياسية ومراكز القوي الذي اقعد مصر وجعل اعزة اهلها اذلة وابتذل العمل العام والممارسة السياسية ولما نفذ صبر الامة المصرية كانت ثورة يناير الاولي وثورة الثلاثين من يونيو التصحيحية الثانية التي اعادت الحق المسلوب الي اهله, لقد دخلت مصر ومنذ ذلك التاريخ فيما يشبه حرب الاستنزاف المكلفة والدامية التي وقودها الناس والموارد الحرب التي تدور رحاها في شوارع وطرقات المدن المصرية واروقة الجامعات ومعاهد العلم بين السلطات الرسمية وقوات الامن والجيش وانصار جماعة الاخوان المسلمين التي طالها الحظر اخيرا ولكن التصويت بنعم للدستور المصري اليوم من قبل الاغلبية الشعبية الصامتة من هولاء الغير المتحزبين ومن غير اصحاب الاجندات السياسية او الحزبية سيخلق واقع جديد سيفضي الي انتخابات برلمانية ورئاسية قد تعود بعدها الامور الي نصابها ويعود معها الاستقرار وتدور عجلة المصالح والحياة وتنتهي معها معاناه المصريين الطويلة.
عيون الدنيا كلها في العالم العريض ومنطقة الشرق الاوسط وقارات العالم الخمس تتجه هذه الساعات الي مصر تراقب سير عملية الاستفتاء وماسيترتب عليه من اوضاع ونحن في الجوار والجزء الجنوبي من وادي النيل من ضمن هولاء ولكن تاثير التطورات الجارية في الجارة الشقيقة مصر يعنينا بصورة مباشرة ونتطلع مثل الشعب المصري الي التغيير الديمقراطي وعودة الحق الي اهله والسلطة الي شعب السودان ليقرر في مستقبله ومصيرة بعد ان يتخلص من قيود الهمينة الاخوانية علي الثروة والسلطة كما فعل اخواننا في شمال الوادي وان غدا لناظره قريب. 

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter