2013-10-23 الفشل ونقض المواثيق  
محمد فضل علي

افادات الساعة الثالثة والعشرين لعباقرة عصرهم وزمانهم سلفاكير البشير وغازي صلاح الدين

هذا زمانك يامهازل فامرحي ففي ظل حالة التوتر والترقب الذي اعقب الهبة الشعبية المباركة التي اندلعت الايام الماضية في الخرطوم ممهورة بالدم الغالي وسقوط كوكبة من الشهداء من كل الاعمار وفي ظل حالة مماثلة مع اختلاف في التفاصيل واضطرابات امنية وحالة من الفوضي في جنوب السودان جاء في شريط اخبار الساعة الثالثة والعشرين لفجر اليوم الثلاثاء الثاني والعشرين من اكتوبر عن تمخض قمة الزعماء الانفصاليين المازومين في الشمال والجنوب عن خطوط عريضة لاتفاقيات مبهمة لاتغني ولاتسمن من جوع ولاتمس من قريب او بعيد هموم الاغلبية الشعبية المهمشة والبائسة في اجزاء البلاد المنقسمة وشبه المنهارة جنوبا وشمالا علي انقاض الدولة القومية التي كانت والتي شاركوا في تمزيقها مع قوم غرباء من بقايا الاستعمار القديم و شهود الزور التاريخيين.
 وجاء في الاخبار حديث عن اتفاق بين حكام دولتي الشمال والجنوب علي انشاء منطقة منزوعة السلاح لمنع الدعم والايواء للحركات المسلحة في الجانبين واذا صح الخبر والعزم وانعقدت النوايا علي تنفيذ هذا البند بالذات فذلك يعني ان الطرفان اصبحوا مجهدين من الصراع وصنع المتاعب لبعضهم البعض وان هناك جهات اخري ومعارضين لجوبا والخرطوم سيدفعون الثمن مؤقتا وحتي اشعار اخر لصعوبة الالتزام الحرفي بمثل هذه الاتفاقيات خاصة في ظل استمرار المتغيرات السريعة في اجزاء البلاد المنقسمة في جوبا والخرطوم والغضب الشعبي المكتوم في الاولي وجنين الثورة الذي يتخلق في الثانية والناس علي قناعة تامة بان مشكلات الجنوب والشمال والازمة السياسية الشديدة التعقيد في الجنوب والشمال لايجب ان تحل عبر الحرب والقتال وانما عبر احالة الامر للشعوب الغائبة لتقرر بنفسها من يحكمها و اي طريق تختار بعد ان اعاياها المسير وضاعت وتبخرت احلامها في الامن والسلام والاستقرار حتي بعد الانفصال وتقسيم البلاد بموجب اتفاقية العار التاريخية والصفقة الامريكية الاخوانية والانفصاليين الجنوبيين.
 خالص العزاء والمواساة لشعبنا الصابر المحتسب في الشمال والجنوب علي هذه الميتة وخراب الديار التاريخي المنقطع النظير وسننتظر مع المنتظرين لنري الي اين ستصل الامور, وامعانا في الفذلكة وتشتيت الكرة قرر عباقرة عصرهم وزمانهم من حكام جوبا والخرطوم الغاء تاشيرة الدخول الي البلدين عن حاملي الجوازات الدبلوماسية وهذا مبلغ علمهم في الامر اما الشعوب التي تفتقد الخبز والامن والحرية فلابواكي عليها.
علي صعيد اخر فقد جاء في خبر لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان اصلاحيو السودان قد طالبوا بفك الارتباط بين الحزب الحاكم وحكومة الخرطوم والحركة الاسلامية ونسبت الوكالة الي صحيفة الخرطوم وغازي صلاح الدين قوله الي اعتماد ما اسماه مبداء الانتخابات لتقلد المناصب التنظيمية والغاء التعيين والالتزام بمبداء فترتين كحد اقصي لتولي المسؤولية علي جميع المستويات واضاف السيد غازي صلاح الدين قائلا :
اننا لن نقفز من سفينة المؤتمر الوطني الغارقة ونحن باقون في السفينة لاصلاحها.. ويشكر للرجل وضوحه في توضيح اهدافه ومراميه والتزامه القاطع بالعنوان الرئيسي للعملية السياسية الاخوانية المتحكمة في اقدار العالمين والحاكمة بغير حق وشرعية ودون تفويض ولاعزاء لبعض الحالمين الذي منوا انفسهم الاماني لحصاد النتائج من صراع الاخوانيين.
وسيبقي الحال في السودان علي ماهو عليه حتي اشعار اخر وحتي اوان الانفجار الكبير الذي سيقود الي فوضي ودمار غير محدود في ظل الفراغ السياسي الخطير والجدل العقيم والفشل في وضع النقاط علي الحروف والترف اللفظي السائد في دوائر الحكم الاعمي البصر والبصيرة الذي يقود نفسه والبلاد الي مصير مظلم ودمار اكيد.

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter