2013-09-10 وللاوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق  
محمد فضل


بين زمن خالدة زاهر وهالة عبد الحليم
صفحات غير منسية من نضال المراة السودانية
كلمة الأستاذة هالة عبدالحليم رئيسة حركة القوى الجديدة الديمقرطية (حق ) في مؤتمر حزب البعث
مارست حقها المشروع في النقد الذاتي الهادف والرصين وتناولت بالتحليل تطورات الوضع في السودان والمنطقة العربية والاقليم



الادب السياسي والاجتماعي السوداني والذي بين البين انزل المراة السودانية المنزل الذي يليق بها وبنضالها وتضحياتها القديمة المتجددة
جاء في خبر قديم ومقتضب ولكنه يحتوي علي سرد هام للغاية وتوثيق دقيق وجميل في معناه ومضمونه في العام 2006 علي موقع وشبكة سودانيزاونلاين السودانية عن تاريخ تعليم المراة السودانية والمؤسسات التعليمية التي كانت في زمانها رائدة في المنطقة العربية, ان خير هدية لعيد ميلاد رائدة النهضة النسوية في السودان الدكتورة خالده زاهر الساداتي تمثلت في انتخاب حركة حق للاستاذه هالة محمد عبدالحليم لمنصب رئيسة اللجنة التنفيذية للحركة و من قبلها تبؤ الاستاذة آمنة ضرار امانة مؤتمر البجا وهذه الانتصارات المعنوية الهائلة ما هي الا خلاصة جهد بدأ في عام 1907 عند بدآيات حركة تعليم المرأة.
وقال كاتب الخبر الذي يوثق لفترة عزيزة علي السودانيين ونضال المراة السودانية وهو يعدد الجهد المبذول بواسطة اولئك الحرائر الكرام من رموز وقادة المراة السودانية في تعليم المراة السودانية وهو يربط بين ذلك التاريخ الخالد المجيد وبين تقدم المراة السودانية في زماننا المعاصر قيادة العمل العام وبعض الاحزاب والمنظمات السياسية السودانية:
ان اول فصلين لتعليم البنات تم افتتاحهما بمدرسة الخرطوم الأولية عام 1907.
اول مدرسة بنات متكاملة كانت برفاعة عام 1911
تم تشيد و افتتاح اربعة مدارس اخي للبنات بالكاملين و مروي و دنقلا و الابيض عام 1920
تم افتتاح كلية تعليم البنات بامدرمان عام 1921
ارتفع عدد خريجات المدارس من 146 عام 1919 الي 26581 عام 1956 و ارتفع عدد المدارس من 5 عام 1919 الي 173 عام 1956
اول مدرسة وسطي للبنات هي مدرسة امدرمان الوسطي التي تم افتتاحها عام 1940
تلتها مدرسة ود مدني الوسطي بنات 1946
بحلول عام 1955 كان عدد المدارس الوسطي 10 مدارس
مدرسة الاتحاد العليا للبنات من اوائل المدارس الخاصة للبنات في السودان
اول جمعية نسوية سودانية هي الاتحاد النسائي الذي تأسس عام 1947 الذي تم الاعلان عنه عقب اجتماع نسوي بكلية تعليم البنات بامدرمان
اول رئيسة للاتحاد هي السيدة فاطمة طالب اسماعيل و اول سكرتيرة عامة هي خالدة زاهر الساداتي

كلمة الأستاذة هالة عبدالحليم رئيسة حركة القوى الجديدة الديمقرطية (حق ) في مؤتمر حزب البعث

الزميلات والزملاء في حزب البعث الأصل
السيدات والسادة الضيوف والحضور
تحية طيبة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ارجو ان أتقدم لكم باسم حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) بالتهاني بمناسبة انعقاد المؤتمر العام السادس لحزبكم، مع أطيب تمنياتنا لمؤتمركم هذا بالنجاح والتوفيق. هذه المؤتمرات الحزبية هي سانحة لترسيخ الممارسة الديمقراطية الحقة داخل أحزابنا، إذ أنها لا تكتفي بانتخاب هذه الهيئة أوتلك، وانما توفر منبراً للفحص الدقيق للأعمال وللمحاسبة والنقد ومن ثم رسم الطريق نحو تجويد الأداء وتعزيز الإنجاز، كما هي أيضاً فرصة مواتية للتجديد القيادي تغييرا وإضافة ضرورية لسريان الحياة في الجسد التنظيمي ورفده بالدماء والحيوية الجديدة.نلتقي، كما جرت العادة وكما ظللنا، طوال ربع قرن من الزمان، والوطن لا يزال يمر بأوقات حالكة بل تزداد ظلاما وظلامية بين الفينة والأخرى. في هذه الساعة ونحن نتحدث تزهق الأرواح في الوطن بإعداد غفيرة لأمراض تخجل منها الانسانية السوية، الملاريا والتايفويد والكوليرا والإسهالات والنزلات المعوية وغيرها من الأوبئة الناجمة من السيول والفيضانات التي فاجأت السلطة هذه السنة، كما ظلت تفعل كل سنة. ولكن السلطة تعتقد أن واجب اتخاذ الإجراءات الضرورية هو واجب المواطنين لا واجبها هي، وأن كل المطلوب منها هو ان تصدر التحذيرات وتراقب التنفيذ. لهذا بينما ظلت البيوت المتواضعة بل وحتى الجيدة البناء تنهار بوطأة الأمطار والسيول، وبينما يلتحف الشيوخ والنساء والأطفال السماء ويتوسدون الطين والمستنقعات، بعد ان فقدوا كل ممتلكاتهم، والتي هي اصلا لا تطعمهم من جوع ولا تؤمنهم من خوف، وبينما تمتد أيدي المسئولين لاستجداء الإغاثة التي لا يصل لمستحقيها إلا الفتات، وبينما تشتغل السلطات بالشأن الأمني لكبح المبادرة الشعبية مثل (نفير)، التي لا بد لنا هنا من تحية شبابها، وتطويقها وتعويق عملها، بينما يحدث كل هذا يكون الشغل الشاغل للرئاسة هو السفر خفية لتهنئة هذا الرئيس او تأبين ذلك الرئيس، بل والتبرع بإقامة الحدائق في الدول الصديقة قبل القيام بواجب ازالة القاذورات وتنظيف البيئة في الوطن، في استفزاز صارخ لحالة الشعب والبلاد.إذا تحدثنا عن السلطة، فلابد لنا أيضاً ان نتناول الحال الرثة للمعارضة، ونخص هنا المعارضة المدنية تحت راية قوى الإجماع الوطني، التي لا تزال تتخبط كالقطط العمياءً بعد ربع قرن من السلطة الدكتاتورية، لا هي قادرة على المعارضة، ولا هي قادرة على المصالحة، لا هي قادرة على المقاومة، ولا هي قادرة على التفاوض. إنها مثال كامل للعجز والفشل، بلا وحدة حقيقية وبلا رؤية تكرر أخطائها وتكثف سلبياتها ورزاياها. لقد عجزت هذه المعارضة عجزا كاملا شكلا ومضموناعن ان تقدم اي قيادة حقيقية او ملهمة للشعب، بل واصبحت هي افضل اسباب النظام للبقاء. في حقيقة الأمر، إن هذ المعارضة الذاهلة تماما عن واجباتها، والغافلة عن حقيقة أن هذا النظام يزداد تفككاً وضعفاً وعزلة كل يوم، أصبحت هي التي تقدم أسباب الحياة للسلطة، وهي التي تنقذها في كل منعطف. ليس هذا مجال طرح برامج جديدة، ولكن لا نستطيع ونحن نخاطب انفسنا في مؤتمركم، إلا الاشارة لهذا الوضع متمنين أن تولوا هذا الامر ما يستحقه من اهتمام ونحن في انتظار رؤية مؤتمركم وتوصياته في هذا الشأن.لا بد لنا من الاشارة للأحداث الجارية في البلدان الشقيقة شمالنا، دول ما اطلق عليه الربيع العربي، ان الميزة والسمة الغالبة لهذه الاحداث هي أنه بعد سنة واحدة من حكم تيار الاسلام السياسي، بعدد من أحزابه وجماعاته وقواه، تراجع نفوذ هذا التيار وسطوته تراجعاً مذهلاً، فقد افتضح بما لا يدع مجالا للشك فشل هذا التيار على كل الأصعدة، وفقدانه لأي برنامج او مشروع يستجيب لحاجات الشعوب او يلبي تطلعاتها في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية. لقد تحولت كل النظم الاسلامية التي اعقبت الربيع العربي، وجاءت عن طريق الصندوق، الى صورة من صور الممارسة الدكتاتورية الشمولية القمعية التي يتركز كل جهدها في اختزال الممارسة الديمقراطية الى خطوة تحملها إلى سنام السلطة مرة واحدة والى الأبد. لقد انتصرت إرادة الشعب المصري الشقيق في يونيو بإسقاط نظام الاخوان المسلمين، وتعيش الشقيقة تونس مخاضا عنيدا للتخلص من حكم النهضة علناً، وحكم الجماعات المتطرفة والأصولية والإرهابية المستتر، والتي ظلت تعمل في المناضلين اغتيالا واحدا تلو الاخر بدأً بشكري بلعيد وانتهاء بمحمد البراهمي، والحبل على الجرار، بينما الشقيقة ليبيا تعاني من انفلات الجماعات الاسلامية المسلحة.

كما لا يمكننا أن نختم دون أن نعلن رفضنا التام وإدانتنا للتدخل الأجنبي في سوريا ولمؤامرات الضربة العسكرية التي تحاك ساعة إثر أخرى. في الوقت الذي نؤكد فيه وقوفنا وتضامننا الكامل وغير المشروط مع الشعب السوري في ثورته من أجل الديمقراطية والحرية والكرامة الإنسانية، فإن التدخل الأجنبي من الولايات المتحدة وحلفائها لا يستهدف من وجهة نظرنا إلا حرف الثورة السورية عن أهدافها واختطافها لمصلحة الجماعات الأصولية والمتطرفة.في الختام، تفضلوا بقبول وافر شكرنا واحترامنا، ونكرر شكركم على هذه الدعوة الكريمة


المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter