2013-08-26 يا بلادي كم فيك حاذق من شعاروا دخول المازق  
محمد فضل علي

في ذكري رحيلة الثانية والمستمرة ابد الابدين
عابدين حسن ابراهيم ابو زلازل


عابدين حسن ابراهيم ابو زلازل لله درك عابدين عامين مضوا علي الرحيل المر لمخلوق مثل عابدين يندر ان يجود الزمان بمثلة, انسان جمع بين الانسانية وطيبة الخلق ورقة الاحساس والشعور والاحساس بالام الاخرين والجود بالموجود وغير الموجود كان يتنزع من هذا ليجود علي ذاك من غير تكلف لمساعدة الذين يعرفهم والذين لايعرفهم عابدين الذي نشهد له بعد الله ان سعادته لم تكن تكتمل الا بسعادة الاخرين, خلقة الله محصنا بصورة فطرية ضد الجبن والحقد والحسد والمرض والغدر والبخل والخوف وتهيب المواقف و ارتياد الخطر, عاش حياة المنافي السودانية في ذروتها بطولها وعرضها منذ مطلع التسعينات حتي عودته الي منفاه الاختياري الاخر داخل البلاد حتي وافته المنية والتحق برحاب الله بعد رحيله المفاجئ عابدين ابو زلزال الهين الذي تستخفة بسمة الطفل القوي الذي يصارع الاجيال والعنقالة والعقائدين الذين صارعهم وسعي مخلصا من اجل مصرعهم وتخليص الناس والعباد من شرهم وكانت مواقفه كلها وفي مجملها مثل الصدقة الخفية لايعلمها الا الله ونفر قليل من الذين عرفوا عابدين ومشوها معه خطي في سبيل الناس والوطن مواقف نابعة من عمقه المليون من غير تصنع او رغبة في مصلحة دنيوية وهو الذي لم يتوقف عن السعي لكسب العيش حتي وهو معلق في المنافي بين الارض والسماء وزمن الترحال الصعب في المؤاني والمطارات وعشرات الموانع التي كانت تحول دون ان يمارس الناس حياتهم الطبيعية, ارتاد كل اماكن النضال وعرفة معظم المناضلين داخل الشريط الضيق من حدود السودان ومعسكرات القوي السياسية والوطنية المتواضعة العدة والعتاد في تلك الايام وعرفه الناس في كل المدائن التي ضمت الناشطين والمهنيين والاعلاميين والساسة من كل الخلفيات السياسية والوطنية ايام الزهو والمعارضة الفتية التي غدروا بها وبمؤسساتها التي شيدها الناس بالعرق والدم والدموع والصمود وتحمل الصعاب وشح العيش والعتاد وتحمل الخيانات والغدر الخسيس المصحوب بسوء تقدير المواقف وابتلاع السموم من البعض في المعارضة التي تم حلها وتسريحها في وضح النهار بعد ان تاكدوا من خلو الساحة بعد عبور الموجات الاولي من المعارضين من كل الخلفيات الاجواء والحدود الدولية في طريقهم الي المنافي والاوطان البديلة  في اطار برنامج اللجوء واعادة التوطين الذي انقذ الناس من سوء الاحوال وضيق العيش في ظل استمرار النظام وفشل المعارضة في اسقاطه حتي اوان الصفقة الكريهة التي تمت في منتجع نيفاتشا ووضعها موضع التنفيذ والشروع في تقطيع اوصال البلاد بموجب اتفاق دولي مشبوه مقبوح قدمت المعارضة قربانا له في الصفقة التي انتهت بتقسيم السودان ذلك العار الذي لن ينمحي ابد الابدين واستسهله البعض حتي من اخوة كرام ومناضلين مفترضين صمتوا ولم يفتح الله عليهم بكلمة واعتبروا انفصال الجنوب امر واقع واستلموا لهذه الفكرة الا امثال عابدين الذي يعرف الناس مواقفه الوحدوية وسعيه مع اخرين في معارضة عملية لمشروع التقسيم في بداياته وقصة اتفاق القضايا المصيرية ومنح حق تقرير المصير, مصير وطن باكمله منتصف التسعينات لمنظمة عسكرية سياسية في غياب الشعب السوداني في الجنوب والشمال في تقرير مصيرة بصورة سليمة وعادلة ومكتملة من الناحية القانونية والاجرائية وليست مبتسرة او متعجلة وذلك من موقعه كصاحب الحق الاصيل في تقرير المصير الذي حقق رغبات الكثيرين الا رغبة السودانيين الاكيدة  في العيش في وطن موحد وحر كريم.
 لازلت اذكر اخانا الراحل المقيم عابدين حسن ابراهيم واذكر الدروب التي مشينها برفقة اخوة ورفاق درب اخرين وهو يشد من ازر المعارضة السرية وبعض المعلنة لذلك الاتفاق العجيب في قاهرة التسعينات وتلك قطرة في محيط المواقف والاخوة الصادقة والود والصفاء المنقطع النظير المعروف عن عابدين حسن ابراهيم ابوزلزال الذي ودعني في المطار وانا في طريقي الي كندا ضمن نفر كريم من اخوة ورفاق تلك الايام واذكر عناقه ودموعه الصادقة والهرولة كل في اتجاه ولم اكن ادري انه اللقاء الاخير, بالامس نعاه في كلمات مقتضبات ولكنها تعبر عن الفقد العظيم والكبير في عابدين او زلزلة كما كان يحلو للبعض ان يناديه, نعاه في ذكري رحيلة الثانية الاديب الاريب وصنو عابدين في الصدق والتجرد ومحبة الله و الاوطان والناس اخوتنا جهاد الفكي والدكتور صديق بولاد كل من موقعه حيث يعيش داخل وخارج البلاد وغيرهم اخرين عرفو عابدين في دروب الحياة العامة والخاصة ولانقول الا مايرضي الله وسنظل لفراقك محزونون الي ان نلقي الله ونلقاك في رحاب رب عادل كريم اخانا عابدين.

المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter