2013-08-07 المطيباتية يمتنعون  
محمد فضل علي


هيئة الطيران المدني السودانية تفتح الصندوق الاسود للملابسات التي احاطت بمنع طائرة البشير عبور الاجواء السعودية



من ارشيف مرحلة مابعد اتفاقية نيفاتشا الاخوانية الامريكية والحل الغير معلن لتجمع المعارضة السودانية واحد الانفصاليين ينخرط في فاصل من الرقص والطرب مع الرئيس
بعد مضي اكثر من 48 ساعة علي عملية منع الطائرة التي كانت تقل الرئيس السوداني عمر البشير من عبور الاجواء السعودية الي ايران تكرمت هيئة الطيران المدني السعودية باصدار بيان روتيني مقتضب افادت فيه بعدم حصول الطائر الميمون الذي كان يقل الرئيس السوداني علي ترخيص بالعبور اضافة الي بعض التفاصيل عن الاشياء الواجبة والمفترضة في الحصول علي الترخيص المعني وبمجرد صدور هذا البيان الروتيني استرد بعض اعوان النظام العلنيين والمستترين انفاسهم وبادروا الي انتقاد من وصفوهم بالمتسرعين والشامتين في الرئيس الي اخر العبارات المعتادة في مثل هذه المواقف التي يتباري فيها البعض في اثبات الحب والولاء علي حساب الاخرين وعلي حساب الحقيقة نفسها وتناسي " المطيباتية المعنيين" انه قد مرت علي هذا الحادث الجلل الان اكثر من 72 ساعة الحادث الذي تعرض له رئيس جمهورية بلد اسمه السودان وليس رئيس دولة من جزر الموز ولم تتكرم السعودية الرسمية حتي هذه اللحظة بعبارة اعتذار ومواساة او توضيح رسمي لما حدث للسيد الرئيس السوداني الذي عاد لبلاده كسير الخاطر بسبب الموقف الذي تعرض له وبسبب رود الفعل الشعبية والغضب الذي ساد وسط مختلف شرائح المجتمع السوداني بسبب مغادرته البلاد في ظروف الكارثة الطبيعية والسيول التي ضربت العاصمة السودانية  وبمناسبة الحديث عن المطيباتية "المطيباتي" شخصية كاركتيرية دعائية حقيقية تشبه المهرجين معروفة في ليالي مصر القديمة كان يدفعون له اجر مقابل الظهور في الاندية الليلية و اظهار هيامه واعجابة باغاني المطربين المغمورين بطريقة مسرحية,  ومعروف انه وفي مثل هذا الموقف الذي حدث للرئيس السوداني حتي لو حدثت اشياء مثل التي تحدث عنها بيان هيئة الطيران المدني السعودية من عدم اكتمال الاجراءات وعندما يكون الشخص العابرة للاجواء المفترضة شخصية سيادية هامة مثل روساء الدول تكون الكلمة الاولي والاخيرة لاتخاذ القرار بمرور الطائرة من عدمه  للجهات السيادية في الدولة اي دولة وليس السعودية وحدها من خلال مؤسسة الرئاسة والخارجية واجهزة الامن والمخابرات وليس هيئة الطيران المدني وكما اسلفت كل هولاء لم يخاطبوا السودان الرسمي علي اي مستوي ولم يتكرموا علية بعبارة اعتذار ومواساة واحدة علي الرغم من مرور ثلاثة ايام علي ماحدث , ومن عجب ان الحزب الحاكم في الخرطوم اعتبر بيان هيئة الطيران المدني السعودية  رد اعتبار كافي للرئيس وقال بقبوله بكل تفاصيلة وعلي الصعيد الشعبي فقد تحول الامر وكما هو معتاد وسط مختلف اتجاهات الراي العام السوداني خاصة في شبكة الانترنت الي مساجلة وقضية خلافية وسط بعض انصار النظام والمعارضين له حول تعمد السلطات السعودية العملية من عدمه ولكل وجهة نظره في هذا الصدد ثم تحول الامر في الساعات الماضية الي مباراة من نوع اخر بعد دخول هيئة الطيران المدني السودانية علي الخط ببيان يشبه عمليات فتح الصندوق الاسود للطائرات في اعقاب الكوارث الجوية و يختلف في تفاصيلة ومضمونة عما قاله الحزب الحاكم في الخرطوم الذي اقر بصحة بيان هيئة الطيران المدني السعودية ومبرراتها وقالت الهيئة السودانية في بيانها الصادر اليوم الاربعاء ان البيان الذي اصدرته سلطات الطيران السعودية تضمن معلومات غير صحيحة وان مركز المراقبة الجوية في الخرطوم ابلغ الطرف السعودي بالمعلومات الكاملة حول برنامج الرحلة بالتوقيت العالمي والفقرة الاخطر في بيان هيئة الطيران السودانية انها قالت في بيانها انها ابلغت السلطات السعودية ان الطائرة المعنية تقل شخصية هامة وان هذه الفقرة من الرسالة موجودة في الاجهزة الاليكترونية في البلدين وان الطائرة السعودية المستاجرة وعلي حسب افادات كابتن الطائرة مسموح لها بعبور الاجواء السعودية ومضي البيان المثير والخطير يكشف عن المزيد من التفاصيل قائلا بالنص ان السلطات السعودية رفضت مرور الطائرة حتي بعد ان تم اخطارها ان الشخصية الهامة التي في الطائرة هي الرئيس السوداني عمر البشير.
 وحتي اشعار اخر ومزيد من المعلومات والتفاصيل حول ماحدث يتضح انه ليس في الامر شماتة ولايحزنون وان الناس قاموا بتحليل الوقائع والمعطيات بكل موضوعية وتوصلوا الي وجود اسباب ودوافع سياسية وراء منع طائرة الرئيس السوداني من عبور الاجواء السعودية وليس لاسباب فنية او لنقص في الاجراءات الروتينة المعتادة.


المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter