2013-05-16 انا لله وانا اليه راجعون  
محمد فضل علي


عاشوا كراما وماتوا كبارا ولم يكونوا انفصاليين
في ذمة الله قسم الله عبد الله رصاص


فقد السودان اليوم كما جاء في الاخبار واحد من افذاذ رموز العسكرية السودانية المهنيين والمحترفين الذين نحتوا في الصخر ليبنوا لهم مكانة عالية كريمة وسط اقرانهم من جيل العسكريين ونواة جيش السودان القومي المغفور له قسم الله عبد الله رصاص بعد عمر طويل ذاخر بالانتصارات والمفاخر والفتوة والاعتزاز بالنفس والمفاخرة بعسكريته وجيشه الوطني وكان يحرص علي التحاق المقربين من اهل بيته ببيته الاخر وجيش السودان وحتي اقارب معارفة الذين كان يزكيهم ويدعمهم ويحرضهم علي الالتحاق بمؤسسات الجيش السودني المختلفة وكليته الحربية في ذلك الزمن الذي مضي رجاله ومضت معهم مكارم اهله عندما كان السودان غير سودان اليوم عندما لم تكن الوطنية وقومية السودان حملات علاقات عامة ومجرد اغنيات ودعاية سياسية لتملق مشاعر العالمين في ظل تراجع الحس والفعل القومي في العمل والممارسة السياسية والعمل العام المفترض وبهذه المناسبة اسالوا عن عدد الضباط الشماليين علي وجه التحديد من الذين دخلوا الكلية الحربية عن طريق الراحل المقيم وبطل العاب القوة المتميز وصديق الرياضة والرياضيين والمحب للفن والفنانين وصاحب القلب والبيت المفتوح لكل السودانيين والمرح الضحوك قسم الله رصاص ولايزال الناس يذكرون قفشاته واعتزازه بذاته وحبه لقائدة في ذلك الزمن جعفر نميري ليس بسبب السياسة وقسم الله رصاص لم يكن سياسيا علي الاطلاق وحبه لنميري كان من حب القواسم المشتركة في الفتوة العسكرية وحبهم المشترك للجيش والجندية ولنفس هذه الاسباب اختارة النميري لقيادة مجلس الجنوب دون الساسة المقتدرين والمعروفين والمحترفين في ذلك الزمان ومن النوادر المشهورة للراحل المقيم انه كان يمر من الطابق الثاني من احد مباني السلاح الطبي صباح احد الايام وشاهد الرئيس السابق نميري يدخل الي المكان بصورة مفاجئة فغلبه الانفعال وقفز من مكانة في الدور الثاني الي الارض قفزة ثابته وهو الرياضي المطبوع ليؤدي التحية للرئيس الاسبق الذي رد له التحية بمثلها ثم انخرط معه في عناق طويل, لقد رحل القائد العسكري السوداني المعروف علي نطاق واسع في السودان قسم الله عبدالله رصاص وانضم الي من سبقوه من ابطال جيش السودان الغر الميامين الذين مضوا الي رحاب ربهم وسيسجل له التاريخ انه كان من هولاء الرجال الذين عاشوا كراما وماتوا كبارا ومحبين لوطنهم الام غير منكرين ولم يدينون بالحب والولاء لغيرة ولم يكونوا انفصاليين..
المزيد تعليقات 0
التعليقات مغلقة في هذا المقال
القائمة البريدية
انت الزائر رقم
Website counter